تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وجوب المسح على الجبيرة الطاهرة أو من باب أنّه الميسور من غسل البشرة الطاهرة أو مسحها ؟ وجهان . والفرق بينهما يظهر في لزوم غسل الجبيرة إذا كانت في موضع الغسل ، دون الأوّل فإنّه عليه يجب المسح على الجبيرة مطلقاً . وتفصيل الكلام فيه أنّ فيه احتمالات : منها : أن يجري الميسور في البدل مطلقاً ، وهو المسح على الجبيرة . ومنها : أن يجري الميسور في المبدل منه ، وهو وجوب غسل البشرة ومسحها . ومنها : أن يفصّل بين ما إذا تبدّل في الخارج التكليف بغسل البشرة إلى المسح على الجبيرة فتجري قاعدة الميسور بالنسبة إليه وبين ما لم يتبدّل إليه فتجري القاعدة بالنسبة إليها . ومنها : أن يلتزم بإجراء القاعدة من جهتين ، لعدم التعارض ، فإنّ مقتضى وجوب الأخذ بميسور وجوب المسح على الجبيرة الطاهرة هو المسح على الجبيرة المتنجّسة ومقتضى وجوب الأخذ بميسور وجوب غسل البشرة الطاهرة : غسل الجبيرة المتنجّسة ، فيمسح ويغسل بذلك فيعمل بمقتضى القاعدة في البدل والمبدل منه . ولا يخفى أنّ مقتضى التأمّل هو الأخذ بدليل الميسور بالنسبة إلى البدل ، وذلك لحكومة البدل على المبدل منه ، فإنّ الغسل تبدّل بالمسح مع فرض إمكان الغسل كما مرّ ، فإذا فرض ذلك وفرض إلقاء شرطيّة الطهارة في البدل فلا يبقى اقتضاء في دليل المبدل منه من حيث إيجاب الغسل ، فتأمّل فإنّه دقيق . هذا . مضافاً إلى وضوح الأمر في المقام ، من جهة أنّ الترديد المذكور إنّما هو إذا كان الدليل في المقام منحصراً بقاعدة الميسور ، وقد عرفت أنّه يمكن الاستدلال بإطلاق دليل المسح ، من جهة عدم الدليل على اشتراط طهارة الممسوح حتّى في حال الاضطرار ، فحينئذ يؤخذ بإطلاق دليل الجبائر الحاكم بإلقاء الغسل في موضعه مطلقاً ; فالظاهر أنّ مقتضى القاعدة في المسألة هو المسح على الجبيرة المتنجّسة في الفرض . والأحوط مراعاة أدنى مراتب الغسل في موضعه أيضاً . وأحوط منه ضمّ التيمّم .