شرح
الثاني : الإجماع المشار إليه في بعض الكلمات على عدم جواز المسح على الجبيرة المتنجّسة . وهو غير متحقّق على وجه الإطلاق بحيث يشمل صورة الاضطرار .
الثالث : ما يشار إليه في بعض الكلمات من أنّ الوضوء مطهّر فلا تحصل الطهارة بالمسح على المتنجّس .
وفيه أوّلاً : أنّ حصول وصف الطهارة النفسانيّة بالوضوء غير معلوم ، ولا دليل على ذلك ، بل ليس في البين إلاّ ما يشاهد من الغسلات والمسحات بضمّ نيّة الخلوص .
وثانياً : على فرض التسليم يمنع لزوم الطهارة في الماء الممسوح به مع قطع النظر عن المحلّ ، فإنّ ماء الغسالة بناءً على نجاسته يكون كذلك مع حصول الطهارة من الخبث بلا إشكال .
وقد يقال بوجوب التيمّم .
والوجه فيه : عدم التمكّن من الوضوء بغسل البشرة أو المسح عليها ولا بالمسح على الجبيرة الطاهرة ، فالمكلّف حينئذ فاقد للماء .
وفيه أوّلاً : أنّه قد تقدّم منّا عدم الدليل على لزوم طهارة الجبيرة على البشرة في صورة الاضطرار ، فمقتضى إطلاق ما دلّ على المسح على الجبيرة هو المسح عليها في حال النجاسة عند الاضطرار كما هو المفروض .
وثانياً : أنّ مقتضى قاعدة الميسور هو الاكتفاء بالوضوء الناقص بالمسح على الجبيرة المتنجّسة ، فالمكلّف واجد للماء بعد رفع اليد عن اشتراط الطهارة بمقتضى قاعدة الميسور .
ومن ذلك يظهر أنّ أقوى الوجوه في المسألة هو الثالث منها ، وهو المسح على الجبيرة المتنجّسة .
وملخّص الوجه فيه أمران قد مرّ توضيحهما في طيّ البحث عن الوجهين المتقدّمين : أحدهما قاعدة الميسور ، ثانيهما عدم الدليل على اشتراط طهارة الممسوح في حال الاضطرار .
ثمّ إنّ المسح على الجبيرة المتنجّسة هل هو من باب أنّه الميسور بالنسبة إلى