شرح
الخصوصيّة قطعاً ، فالظاهر أنّ الدليل مجمل من تلك الجهة ، فلا معارض لإطلاق قاعدة الميسور المستفادة من المدارك المتقدّمة في طيّ مسائل هذا الباب .
ورابعاً : على فرض الجزم بظهور دليل الجبائر في دخالة الخصوصيّة فقد مرّ أنّه لا يدلّ بنفسه على تعيّن المسح على الجبائر ، بل مفاده كفاية المسح عليها ، لأنّ الأوامر الواردة فيها تكون في مقام توهّم الحظر ، فليس مفاده إلاّ كفاية المسح عليها في مقام التوضّؤ ، فهو مرادف ولو بالنسبة إلى المراد الجدّيّ لقولنا : « يكفي المسح على الجبيرة عن غسل البشرة أو مسحها » ، ومثل ذلك لا يدلّ على التعيّن ، فمع قطع النظر عن عروض عسر المسح على الجبيرة الطاهرة كان المكلّف مخيّراً بين المسح على الجبيرة الطاهرة والمسح على الخفّ الطاهر ، لأنّه ميسور بالنسبة إلى التكليف الوضوئيّ في عرض المسح على الجبيرة الطاهرة ، فإذا تعسّر أحد العدلين كما هو المفروض يتعيّن الآخر .
لكن لا يخفى أنّ مقتضى التمسّك بقاعدة الميسور لتلك الصورة : غسل ما هو الميسور إذا كان في موضع الغسل ولم يصدق عليه الجبيرة ، كالقُفّاز الّذي لا تأثير له بالنسبة إلى ما في اليد من القرح والجراحة أو الكسر إذا كان ممكناً .
والأحوط هو الغسل بإمرار الماسح على الممسوح ، وذلك لما تقدّم من احتمال كون الصورة المبحوث عنها داخلةً في مفاد أدلّة الجبائر واحتمالِ تعيّن المسح على الجبيرة وعدمِ الاكتفاء بالغسل الصِرف ; فمنشأ الاحتياط المذكور أمران : أحدهما : احتمال كونها داخلةً في مفاد أخبار الجبائر ، ثانيهما : احتمال عدم الاكتفاء بالغسل الصِرف في الجبائر وتعيّن المسح .
الصورة الثالثة أن لا يتمكّن من المسح على الجبيرة المتنجّسة ولا مسح ميسور العضو ، بل يتمكّن من المسح على جسم لا يكون من متعلّقات العضو عرفاً ، كالمسح على الكتاب الموضوع على الرجل .
والظاهر أنّه لا فرق بينها وبين الصورة الرابعة ، وهي ما لا يتمكّن من المسح على الجسم الخارجيّ أيضاً ، لأنّه بعد عدم التمكّن من المسح على الميسور لا فرق بين التمكّن من المسح على الجسم الخارجيّ وعدم التمكّن منه بالنظر إلى الأدلّة .