تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها [ 1 ]
شرح
السابع : أنّه على فرض الغضّ عمّا ذكر يقع التعارض بين القاعدة ودليل المسح على الجبائر وما ورد في الجرح ، فإنّ مقتضى الثاني هو أنّ تكليفه المسح أو غسل الأطراف فقط ومقتضى الأوّل : عدم لزوم ذلك أو لزوم المسح على البشرة ، فيقع التعارض بينهما بنحو العموم من وجه فيرجع إلى الأصل ، ومقتضى الأصل : عدم لزوم المسح على الجبيرة ووجوب إيصال الرطوبة إلى البشرة ، لأنّه كان واجباً في ضمن الغسل ، وحيث لا يكون الغسل متمكّناً لا مانع من استصحاب وجوب إيصال الرطوبة إلى المحلّ ، وليس ذلك من قبيل القسم الثالث من الاستصحاب الكلّيّ ، بل ليس إلاّ استصحاب الفرد ، فهو كما لو كان الواجب شرب استكان واحد من الماء وليس المكلّف متمكّناً من شرب تمامه لكنّه متمكّن من النصف ، فنصفه كان واجب الشرب ولو في ضمن الكلّ ، والآن كما كان . والحاصل : أنّ إيصال الرطوبة كان واجباً في ضمن الغسل ، والآن كما كان . ومن ذلك كلّه يظهر أنّ الأرجح ما في المتن من مسح البشرة ; لكنّ الأحوط مسح الجبيرة أيضاً في القرح والكسر المفروض أنّه يمكن أن ينزع عنه الجبيرة بلا محذور في البين ، فإنّه ملحق بالقرح إن كان يؤذيه الماء ، وهذا بخلاف الجرح كما تقدّم وجهه . وأحوط منه الجمع بين الأمرين في الجرح أيضاً . وأحوط منه ضمّ التيمّم ، لقوّةِ انصراف الأدلّة الخاصّة الواردة في المورد كما عرفت ، واحتمالِ عدم جواز الرجوع إلى قاعدة الميسور كما مرّ وجهه أيضاً ، فالمكلّف داخل في عنوان فاقد الماء . وهو العالم . [ 1 ] للفرع المذكور صور : الأولى : أن يكون المكلّف متمكّناً من وضع الخرقة الطاهرة بحيث تعدّ جزءاً من الجبيرة الموضوعة . وهذا لا إشكال فيه ، من جهة أنّه متمكّن من المسح على الجبيرة الطاهرة فيجب عليه ذلك .
شرح العروة الوثقى — صفحة 62 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي