تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
العقل ، من جهة وجود الملاك في غير مورد الإطلاق . وكذا الكلام بالنسبة إلى الجرح . وفيه : أنّه لم يعلم أنّ ملاك المسح على الجبيرة منحصر بذلك ، ولعلّه لوحظ فيه جهات أخرى من التسهيل والتجنّب عن الأضرار الواقعيّة الّتي ربما يغفل عنها المكلّف . الثالث : أنّه يمكن منع الإطلاق في ما يدلّ على المسح على الجبيرة أو الاكتفاء بغسل الأطراف : أمّا خبر كليب الأسديّ المتقدّم ( 1 ) فلأنّ موضوعه الكسير ، وهو بما أنّه كسير لا يتخوّف على نفسه نوعاً من غسل موضع الوضوء مع مراعاة أدنى الغسل ، وإنّما يتخوّف من تكرّر نزع الجبيرة أو جعل العضو مع الجبيرة في الماء المستلزم لالتصاق الجبيرة الرطبة على محلّ الكسر حتّى يحصل لها الجفاف ، فموضوعه غير المتمكّن من نزع الجبيرة والغسل مع وجودها ، فلا يشمل المورد وهو صورة التمكّن من نزعها بلا تخوّف على نفسه . وأمّا حسن الحلبيّ المتقدّم ( 2 ) فلمنع الانصراف في قوله : « إذا كان يؤذيه الماء » إلى الإيذاء بنحو الغسل ، لأنّه كما يكون الإيذاء بنحو الغسل مناسباً لجعل الحكم المذكور كذلك يكون الإيذاء المطلق مناسباً لذلك ، فلا وجه لادّعاء الانصراف ; مع أنّه يكفي الاحتمال المساوي لعدم انعقاد الظهور . وأمّا ما دلّ على غسل ما حول الجرح المتقدّم ( 3 ) فلأنّ الاكتفاء في السؤال في أنّه « كيف يصنع به » مع عدم ذكر المانع يكون من جهة إيكال الأمر إلى المتعارف في الجرح وأنّ المانع معلوم بحسب المتعارف ، والمانع المعلوم بحسب المتعارف هو ما يكون مانعاً عن إيصال الرطوبة إلى الجرح . واحتمالُ أن يكون هو الأعمّ من المانع عن إيصال الرطوبة مطلقاً أو إيصال الرطوبة الغسليّة دون المسحيّة خارج عن المتعارف . والحاصل : أنّ حذف المانع الأصليّ عن غسل البشرة وهو خوف الضرر والاكتفاء عن ذلك بذكر كلمة الجرح ليس من باب الإيكال إلى المتعارف . الرابع : أنّ الفرض المبحوث عنه أي صورة عدم التمكّن من إيجاد مسمّى الغسل الحاصل بإجراء الماء ولو بواسطة اليد والتمكّن من المسح المشروط بأن يكون موجباً
هامش
( 1 و 2 و 3 ) في ص 9 و 8 .