شرح
لا يكون ملحقاً بها فيجب حينئذ مسح البشرة ؟
فحينئذ نقول : يمكن أن يقال بالأوّل ، وذلك لشمول الإطلاق لتلك الصورة ، من جهة أنّ الموضوع في الأخبار أن يكون الماء يؤذيه أو يتخوّف على نفسه أو يكون به الجرح ، وكلّ ذلك منصرف إلى صورة لزوم الحرج من العمل بتكليفه الوضوئيّ ، ولا ريب أنّ تكليفه الغسل في موضعه ، فيكون مفاده أنّه إذا كان غسل الأعضاء حرجيّاً فليمسح على الجبائر أو يغسل أطرافه ، سواء كان المسح حرجيّاً أيضاً أو كان متمكنّاً منه .
ويمكن أن يقال بالثاني . ويمكن أن يوجّه بأمور :
الأوّل : أنّ مسح البشرة في مورد التمكّن هو الّذي تقتضيه قاعدة الميسور المستفادة من عدّة مدارك : منها : ما ورد في ذيل خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 1 ) ، وهو مقدّم على الإطلاقات المشار إليها وجهاً للاحتمال الأوّل ، وذلك لكونه بمنزلة التعليل وأنّ ملاك الحكم بالمسح على المرارة وأشباهه هو كون الغسل أو المسح على البشرة حرجيّاً ، فيؤخذ بالميسور من الواجب .
والحاصل : أنّ المستفاد من ذيل خبر عبد الأعلى ( 2 ) أنّ الحكم بالمسح وأشباهه من جهة التحفّظ على الميسور مع تعسّر بعض الأجزاء أو الشرائط ، ومن المعلوم أنّ العلّة حاكمة على الإطلاق كما هو المعروف عندهم . هذا .
ولكن تقدّم أنّ حكومة التعليل على مطلق ما ورد في الجبائر حتّى بالنسبة إلى موضع الغسل غير واضحة ، ولذا لم نقل بوجوب غسل الجبيرة في فرض التمكّن منه ولا بعدم لزوم المسح عليها وكفاية إيصال الماء أو الرطوبة إليها .
الثاني : أنّه إذا ظهر بمقتضى الأخبار وجوب المسح على الجبيرة من باب أنّه أقرب إلى غسل البشرة فلا ريب أنّ مسح البشرة أقرب إليه ، فيتعيّن ذلك بحكم العقل ، لوجود الملاك فيه دون المسح على الجبيرة ، لأنّ الأقرب إلى التكليف الواقعيّ منحصر بمسح البشرة فيتعيّن بحكم العقل .
والحاصل : أنّ الإطلاق وإن كان يقتضي المسح على الجبيرة لكن يقيّد ذلك بحكم
هامش
( 1 و 2 ) المتقدّم في ص 9 .