مسألة 17 - إذا كان يعلم إجمالاً أنّ عليه أغسالاً لكن لا يعلم بعضها بعينه [ 1 ] يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد البعض المعيّن ويكفي عن غير المعيّن [ 2 ] ، بل إذا نوى غسلاً معيّناً ولا يعلم ولو إجمالاً غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضاً وإن لم يحصل امتثال أمره .
شرح
عن السرائر والمعتبر ( 1 ) . وفي المستند نقل ذلك عنهما وعن المنتهى واللوامع وغيرهما ( 2 ) .
إن قلت : مقتضى حسن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : « أمّا الطهر فلا ، ولكنّها توضّأ في وقت الصلاة ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله » ( 3 ) هو عدم استحباب الغسل ، بتقريب أنّ الظاهر من السؤال هو السؤال عن الاغتسال فأجاب ( عليه السلام ) بالنفي .
قلت : يمكن الجواب عن ذلك بأمرين :
أحدهما : قوّة إرادة التطهير من الحيض بقرينة كون الحدث أيضاً ، ومقتضى الجواب : نفي الغسل للحيض بحيث يرتفع بذلك حيضه ولو موقّتاً كما في غسل المستحاضة .
ثانيهما : احتمال إرادة التطهير من الخبث ، ومقتضى النفي عدم استحباب ذلك ، لكونها في معرض التنجّس ما دام الدم باقياً . هذا .
ولكنّ الإنصاف أنّه لا يخلو عن دلالة أو إشعار على عدم مشروعيّة الغسل لها ، من جهة صيرورته ( عليه السلام ) بصدد ما هو وظيفتها المستحبّة والسكوت عن غسل الجمعة مع كون ذلك أولى بالذكر ، من جهة كونه من أعمال يوم الجمعة والسؤال راجع إليه ، فالأحوط
إتيانها برجاء المطلوبيّة . والله العالم .
[ 1 ] كأن كان عالماً باشتغال الذمّة بغسل الجنابة بالخصوص واشتغال ذمّته بغسلين آخرين مردّدين بين غسل الجمعة المنذور وغسل الزيارة المنذور وغسل مسّ الميّت .
[ 2 ] كما يكفيه أيضاً أن يقصد بالاغتسال حصول الغسلين غير المعيّنين ويكفي عن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 219 .
( 2 ) مستند الشيعة : ج 2 ص 474 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 314 ح 3 من ب 22 من أبواب الحيض .