شرح
ثانيهما : أن يؤتى الكلّ بالغسل الأوّل بقصد خصوص غسل خاصّ مقروناً بعدم قصد كونه مجزياً عن الآخر بل كان بنحو عدم الاقتضاء ، وبالبقيّة برجاء المطلوبيّة والمحبوبيّة ; والأوّل باطل أو مورد للإشكال والثاني خال عنه .
أقول : الملاك في الصحّة بناءً على مسلك التداخل المختار المطابق للمتن في الفرض المذكور الّذي هو فرض البناء العمليّ على عدم التداخل مع فرض الإشكال في التقييد أن يؤتى بغسل خال عن التقارن لنيّة عدم وقوعه عن الغير .
وهو يتصوّر على صور :
الأولى : ما تقدّم في ثانيهما .
الثانية : أن يؤتى الكلّ بقصد حصول غسل خاصّ لا بنيّة عدم الغير لكن مقروناً بتخيّل عدم الكفاية .
الثالثة : أن يؤتى بالغسل الأوّل بنيّة الغسل الخاصّ مع نيّة عدم غيره ثمّ يؤتى بالبقيّة رجاءً ; فغسله أيضاً صحيح ، من جهة حصول الغسل غير المقيّد بالغسل الثاني .
الرابعة : أن يؤتى الغسل الأوّل غير مقرون بنيّة العدم ، بل كان مقروناً بصِرف عدم النيّة ، ويؤتى الباقي مقروناً بها . والغسل صحيح في الكلّ ، فتبصّر .