تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة وإن كان الأحوط [ 1 ] مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبّات كفى أيضاً عن غيره من المستحبّات [ 2 ] ، وأمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال [ 3 ] وإن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط .
مسألة 16 - الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب [ 4 ] والحائض [ 5 ] ، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .
شرح
[ 1 ] الظاهر أنّ منشأ الاحتياط صراحة مرسل جميل المتقدّم ( 1 ) في كفاية الغسل المقصود به الجنابة عن غيره ، فيكفي عن غيره بلا إشكال من دون قيام دليل صريح في قبال أصالة عدم التداخل على إجزاء قصد غيره ولو كان واجباً عن الجنابة أو غيرها . وفيه : ما عرفت من كفاية إطلاق غير واحد من الأخبار المتقدّمة المعتبرة في ذلك وكفاية الدليل الأوّل ، إذ الأصل هو التداخل على الأقوى . [ 2 ] وذلك للإطلاق ، ولأنّه إذا كان التداخل مصرّحاً به في الواجبات فالمستحبّات ملحقة بها بقاعدة إلحاق المستحبّ بالواجب أو الأولويّة . [ 3 ] لعدم وضوح الإطلاق ، وعدمِ دليل صريح كما دلّ عليه في الجنابة وكان يمكن سرايته إلى مطلق الواجب عن الواجب والمستحبّ ، وعدمِ الأولويّة في المقام . لكن فيه : وضوح الإطلاق بعد وضوح كون الحقوق المشار إليها في معتبر زرارة ( 2 ) هو الأعمّ من الواجب والمستحبّ بقرينة المورد ; مع وضوح أنّ الأصل هو التداخل ، فلا ينبغي الإشكال أيضاً في كفايته عن الواجب . [ 4 ] أي ولو على فرض عدم كفايته أو فرض عدم رافعيّته للجنابة كما في سلس المنيّ ، وذلك لإطلاق الدليل . [ 5 ] للإطلاق المشار إليه . وفي الجواهر : إنّه لا ينبغي الإشكال في ذلك كما
هامش
( 1 ) في ص 421 . ( 2 ) المتقدّم في ص 418 .