وكذا إن نوى رفع الحدث [ 1 ] أو الاستباحة [ 2 ] إذا كان جميعها أو بعضها [ 3 ] لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة [ 4 ] ، وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء [ 5 ] بعده أو قبله ، وإلاّ وجب الوضوء ، وإن نوى واحداً منها وكان واجباً كفى عن الجميع أيضاً على الأقوى وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالاً بالنسبة إلى ما نوى وأداءً بالنسبة إلى البقيّة ،
شرح
امتثال الأمر بالجميع .
[ 1 ] قد مرّ تفصيل ذلك في الأمر الثامن .
[ 2 ] قد مرّ ذلك أيضاً في الأمر التاسع .
[ 3 ] فيه إشكال ظاهر ، من جهة أنّه لا يكون امتثالاً بالنسبة إلى الجميع إذا كان بعضها لرفع الحدث ، فلعلّ المقصود حصول الامتثال بالنسبة إلى جميع ما يكون لرفع الحدث أو الاستباحة .
[ 4 ] مرّ تفصيل ذلك في الأمر العاشر .
[ 5 ] فإنّ منشأ الإشكال أمور كلّها مندفعة :
منها : أنّ القدر المتيقّن أنّ غسل الجنابة يكفي عن الوضوء في رافعيّته لحدث الجنابة .
وفيه : أنّه خلاف إطلاق ما دلّ على الكفاية ، خصوصاً مع اقتران المكلّف حين الغسل بالحدث الأصغر غالباً ، وكونِ البول بعد نزول المنيّ من سنن غسل الجنابة . مع أنّ في صحيح البزنطيّ : « وتبول إن قدرت على البول ، ثمّ تدخل يدك في الإناء ، ثمّ اغسل ما أصابك منه ، ثمّ أفض على رأسك وجسدك ، ولا وضوء فيه » ( 1 ) فإنّه ( عليه السلام ) حكم بعدم
الوضوء مع فرض البول .
ومنها : أنّه غير كاف عن الوضوء في رفعه الحدث الأكبر غير الجنابة ، فلا يكفي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 247 ح 3 من ب 34 من أبواب الجنابة .