تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وإن لم يمكن سقط وضمّ إليه التيمّم [ 1 ] .
شرح
وعدمِ التمكّن من الفرد الاختياريّ منه وعدمِ الانتقال إلى التيمّم بعد فرض التمكّن من الوضوء الصحيح ، لأنّ الاجتزاء به مفروض ، فينحصر التكليف في الإتيان بالوضوء المشتمل على المسح على الجبيرة .وخامساً نمنع انحصار الدليل في ذلك ، لإمكان التمسّك بخبر العيّاشيّ وفيه بعد السؤال عن الكسر : تكون به الجبائر كيف يتوضّأ صاحبها ؟ قال : « يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء » ( 1 ) ، وإمكانِ التمسّك بمعتبر الحلبيّ المتقدّم ( 2 ) وفيه : « سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء » ، فإنّه يشمل مواضع المسح أيضاً . ولا ينافيه قوله بعد ذلك : « وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » ، لأنّه دليل على كون الملحوظ في الجملة الأخيرة هو مواضع الغسل ; والسرّ فيه : معلوميّة الحكم الّذي يكون بصدده في تلك الجملة بالنسبة إلى المسح بعد وضوحه بالنسبة إلى الغسل . ويمكن التمسّك أيضاً بخبر أبي الورد المتقدّم ( 3 ) الحاكم بجواز المسح على الخفّين إذا خاف على رجله من الثلج ، فتأمّل . وكيف كان ، فقد ظهر أنّ الحكم المذكور في المتن مطابق للدليل بلا إشكال إن شاء الله . [ 1 ] أقول : في المسألة وجوه : الأوّل : أن يقال بوجوب التيمّم . والوجه فيه : وجود موضوعه الّذي هو عدم وجدان الماء أو وجود المانع من استعماله كلاًّ أو بعضاً فيجب ولا يجب الوضوء . الثاني : أن يقال بالاكتفاء بالوضوء الناقص ومسح ما حول الجرح . والوجه في ذلك هو قاعدة الميسور المستفادة من المدارك المتعدّدة حيث أشرنا إليه في بعض التعاليق المتقدّمة . الثالث : ما في المتن من الجمع بينهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 466 ح 11 من ب 39 من أبواب الوضوء . ( 2 ) في ص 8 . ( 3 ) المتقدّم في ص 262 من ج 3 من هذا الشرح .