وإن كان في موضع المسح ولم يمكن المسح عليه كذلك يجب وضع خرقة طاهرة والمسح عليها بنداوة [ 1 ] .
شرح
الثاني فلوضوح الوجه الثالث فيه دونه ، لمنع الأولويّة كما عرفت .
[ 1 ] في المستمسك ما ملخّصه : وكأنّه لخبر عبد الأعلى وقد تقدّم ( 1 ) ، لكن مورده صورة وجود الجبيرة ، فلا يدلّ على وجوب وضعها ; والاجتزاء به في الوضوء يتوقّف على تماميّة قاعدة الميسور ( 2 ) .
أقول : فيه أوّلاً : ما عرفت في التعاليق المتقدّمة من تماميّة القاعدة في خصوص الوضوء .
وثانياً : أنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) في الخبر ( 3 ) : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله » إعطاء القاعدة ، فهو ظاهر بل صريح في أنّ الملاك في الحكم المذكور ما أشار إليه ( عليه السلام ) من القاعدة الّتي هي عبارة أخرى عن الأخذ بالميسور ، ومقتضى ذلك : إلقاء خصوصيّة مجبوريّة الجرح فعلاً كما هو واضح .
وثالثاً : أنّ من كان جرحه مكشوفاً بعد وضع المرارة يصير داخلاً في مورد الرواية ، فيصير ممّن انقطع ظفره وجعل على إصبعه مرارة ، ولولا ذلك لم يكن ينفعه جوابه ( عليه السلام ) إلاّ بالنسبة إلى خصوص مورده ، فلو انقطع ظفره بعد ذلك وكان مكشوفاً لا ينفعه الجواب ، بل لو رفع تلك المرارة فوضعها ثانياً لا يكون مشمولاً له ، وخلافه واضح جدّاً . نعم ، مع قطع النظر عمّا تقدّم في الإشكال الثاني لا يشمل صورة وضع المرارة للمسح ، بل المنصرف إليه قطعاً هو صورة وضع المرارة للجرح ، وهو غير حيث كونه مجبوراً ، فتأمّل .
والحاصل : أنّ دلالته على الاجتزاء به في الجرح المكشوف المحتاج إلى الجبيرة واضحة جدّاً .
ورابعاً : ما أشار إليه من عدم دلالته على وجوب الوضع ممنوع ، إذ بعد دلالته على الاجتزاء به كما عرفت فلا محالة يكون وضعها واجباً ، وذلك لوجوب تحصيل الطهارة
هامش
( 1 ) في ص 9 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 535 .
( 3 ) المتقدّم في ص 9 .