تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
أو الواجبة أو المختلفة مبرهن عليها بحسب ظهور الدليل الأوّليّ وبحسب الأخبار الواردة في خصوص مسألة الأغسال المجتمعة . وأمّا كونه امتثالاً للأمر المتوجّه إلى الجميع فيحتاج إلى بحث وتحقيق : فنقول : إن قلنا بأنّ الأسباب المتعدّدة المجتمعة موجبة لحدوث أمر واحد بسيط بحيث لا يزيد بواسطة تعدّد السبب في مرحلة الأمر أمر آخر ولا مرتبة أخرى موجبة للتأكّد فلا إشكال في أنّ إتيان أحد الأغسال بقصد الأمر المتوجّه إليه امتثالٌ لذلك الأمر الواحد ، وكذا إتيانه بقصد الأمر المتوجّه إلى كلّ من الأغسال المتعدّدة بحسب الذات المجتمعة في المحلّ الواحد . وإن قلنا بأنّ تعدّد السبب موجب للتأكّد في ناحية الأمر - كما حقّقناه في الأصول - فلكلّ من الأغسال مرتبة من الطلب : وحينئذ إن قصد خصوص المرتبة المتعلّقة بالغسل من حيث إنّه رافع للحيض مثلاً كان امتثالاً بالنسبة إلى الأمر بغسل الحيض وكان أداءً بالنسبة إلى غسل الجنابة . وإن قصد جميع المراتب المتعلّقة بالغسل كان امتثالاً بالنسبة إلى الجميع ويكون ذلك بمنزلة امتثالات متعدّدة في ضمن أفراد كذلك . وإن قصد جميع المراتب بقيد المجموع بأن لم يكن صِرف الأمر بالغسل عن الجنابة محرّكاً لها وكذا صِرف الغسل عن الحيض وكان المحرّك مجموع الأمرين فالظاهر صحّته عن الجميع وكونه مرتبة من الامتثال وإن لم يكن كالفرض الأوّل . السابع : لو قصدت غسل الحيض والجنابة - مثلاً - لا بالمعنى المتقدّم في السادس من قصد الأمر المتعلّق بذلك بل بمعنى الرافع للحيض والجنابة من دون قصد الأمر ولا التقرّب فلا يصحّ ولا يكون امتثالاً أصلاً . ولو قصدت ذلك بداعي الأمر المتوجّه إليهما صحّ وكان امتثالاً ، لا من جهة قصد رفع الحيض والجنابة بل من جهة قصد الأمر . ولو قصدت الإتيان بداعي الأمر الحيضيّ وقصدت رفع الجنابة أيضاً لا بذلك الداعي فلعلّ الأقرب صحّته عن الجميع وكونه امتثالاً بالنسبة إلى الأمر الّذي قصده .
شرح العروة الوثقى — صفحة 428 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي