تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
للحيض فقط ويكون رفع الحيض مستلزماً لرفع الجنابة وبالعكس ; أو غير ذلك من الأسرار الخارجة عن شأن الفقهاء . والمقصود أنّ ذلك لا يدلّ على لزوم القصد في قبال ما مرّ من الإطلاق المؤيّد ببعض الأخبار الخاصّة كمرسل جميل ومرسل الفقيه ( 1 ) . الرابعة : أنّ المستفاد من موثّق الخشّاب المتقدّم ( 2 ) وغيره « تجعله غسلاً واحداً » هو القصد إلى ذلك ، إذ لا معنى للجعل إلاّ ذلك . وفيه : أنّ الأظهر أن يكون المقصود هو الإتيان به في الخارج بوصف الوحدة ، كما ربما يومئ إلى ذلك ما في السؤال من قوله : « أتجعله غسلاً واحداً إذا طهرت أو تغتسل مرّتين ؟ » ( 3 ) ، لوضوح أنّ المقصود من الجملة الأولى ما يكون في قبال الثانية مع وضوح أنّه ليس المقصود بقوله : « أتجعله » هو السؤال عن قصد ذلك ، لأنّه بعد الفراغ عن التداخل في نفس الفعل . هذا . مع أنّه لو كان المراد من الجعل هو القصد فهو على خلاف المطلوب أدلّ ، لأنّه يدلّ على هذا الفرض على لزوم قصد كونه واحداً فلا يجزي قصد المتعدّد . الخامسة : أنّ ظاهر موثّق عمّار ( 4 ) قوله : « اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة » لزوم قصد ذلك ، كما يقال : « سافر زيد للتجارة » أي بقصد ذلك . وفيه : أنّه يمكن تعلّق الجارّ بالهيئة المستفادة من قوله : « اغتسلت » الدالّة على أنّه يكفيها للحيض والجنابة ، فيكون مطابقاً لظاهر ما في ذيل معتبر زرارة ( 5 ) : « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها . . . » وغير ذلك . ويمكن أيضاً تعلّقه بالمادّة أي كلمة « غسلاً واحداً » ويكون المقصود الغسلَ الّذي يكون رافعاً للحيض والجنابة ، كما في قولنا : « سافر لكشف الهمّ والغمّ » ، فإنّ المقصود أنّه يحصل ذلك بالسفر وليس المقصود لزوم القصد بذلك . ويمكن تعلّقه بالمادّة ويكون المقصود إيجاده بالقصد من ناحية الحيض والجنابة . ولا يتعيّن الثالث بل لعلّ الأقرب هو الأوّل ، لوجهين : أحدهما : معروفيّة ظهور تعلّق
هامش
( 1 ) المتقدّمين في ص 421 و 420 . ( 2 و 3 ) في ص 420 . ( 4 و 5 ) المتقدّم في ص 420 و 418 .