شرح
الرابع : قوله ( عليه السلام ) في موثّق الخشّاب : « تجعله غسلاً واحداً عند طهرها » ( 1 ) .
الخامس : قوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن سنان : « غسل الجنابة والحيض واحد » ( 2 ) .
السادس : إطلاق خبر عمر بن يزيد ( 3 ) الّذي هو الصحيح بحسب الظاهر ، لأنّه « عمر » وليس بعثمان ، لعدم الإشارة إلى عثمان بن يزيد في أيّ كتاب من كتب الرجال ، ولنقل ذلك بطريق آخر بعنوان عمر ، ولأنّ ابن عذافر ينقل عنه كما في كتب الرجال فراجع .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة .
السابع : أنّه مقتضى القاعدة ، إذ الأصل هو التداخل . وقد أوضحناه بما لا مزيد عليه في الأصول .
والشبهات المتصوّرة في المقام كلّها مدفوعة :
فالأولى أن يقال : إنّ الأصل عدم التداخل ، ولا يرفع اليد عن الأصل المذكور إلاّ بالمقدار المتيقّن ، وهو المشتمل على الواجب بقصد الجميع ، ويرجع إلى أصل عدم التداخل المستفاد من ظهور القضايا المشتملة على الشروط والأسباب .
وفيها : أنّ إطلاق معتبر زرارة ( 4 ) وأمثاله مقدّم على القضيّة الشرطيّة المفروض دلالتها على عدم التداخل ، وذلك لكونه حاكماً وناظراً إلى الدليل الدالّ على الغسل وأنّه يمكن أن يقتضي التعدّد وأنّه ورد لرفع ما يمكن أن يتوهّم من دليل السببيّة من التعدّد ، وهو واضح . هذا .
مضافاً إلى وضوح أنّ الأصل هو التداخل وقد أوضحناه في محلّه .
وما في الجواهر من أنّ العرف يحكم بعدم التداخل مستنداً إلى بعض الأمثلة ( 5 ) فالظاهر أنّه خلطٌ ، من جهة أنّ عدم التداخل واضح في ما كان من قبيل الأجر وما يلحق به ، أو ما كان من قبيل العقوبة كالكفّارات وما يلحق بذلك كالمرغمتين المجعولتين للسهو في الصلاة . والأمثلة المذكورة فيها ليست خارجةً ممّا أشير إليه على حسب الظاهر .
الثانية : أنّ مقتضى القول بعدم التداخل هو التعدّد الخارجيّ ولكن حيث لا يمكن ذلك فالأقرب إلى التعدّد هو الأعمّ منه ومن العنوانيّ ، وحينئذ فيكون الأغسال عناوين مختلفة ، فيجب قصد الخصوصيّة ليتحقّق التعدّد أو ليتقرّب بالعنوان المحقّق للتعدّد .
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 420 . ( 3 و 4 ) المتقدّم في ص 420 و 418 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 131 .