تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
اليوم والليل تكون من المستحبّات نوعاً ، فتأمّل . ومرسل الفقيه ( 1 ) بناءً على أنّه إذا اكتفي بالمستحبّ عن الواجب فالاكتفاء بالمستحبّ عن المستحبّ أولى . والحاصل : أنّ المسألة بحسب الدليل من الواضحات . والحاصل أنّ هنا أموراً : الأوّل : مشروعيّة التداخل في الأغسال في الجملة ، وهي من الواضحات . الثاني : عدم اشتراط التداخل بأن يكون جميع ما في الذمّة من الواجبات كما يدلّ عليه صريح معتبر زرارة ( 2 ) . الثالث : لا يشترط وحدة السنخ كما يدلّ عليه صريح المعتبر المذكور أيضاً . الرابع : لا يختصّ بالمشتمل على الواجب ، فيشمل ما كان جميع الأغسال من المستحبّات كما يستفاد من عموم ما في المعتبر المزبور وغيره ممّا قد مرّ ( 3 ) . الخامس : وهو الّذي يبحث عنه أنّه هل يشترط في سقوط كلّ غسل من الأغسال المتداخلة قصد ذلك ، أو لا يشترط أصلاً بل يكفي الغسل المقصود منه بعض الأغسال عن البعض الآخر ، أم يشترط أحد الأمرين من قصد كلّ غسل من الأغسال أو قصد غسل الجنابة ، أو يشترط أحد الأمرين من قصد الجميع أو قصد الغسل الواجب كما أشير إليه في المتن ؟ وجوه بل أقوال .والأقوى في النظر هو الثاني ، وهو عدم الاشتراط بشيء إلاّ بقصد التقرّب فيجزي كلّ غسل عن الآخر ولو قصد به غسل خاصّ . والدليل عليه أمور : الأوّل : إطلاق ما في معتبر زرارة المتقدّم ( 4 ) من قوله : « فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » . الثاني : قوله ( عليه السلام ) : « لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » وقد مرّ ( 5 ) . الثالث : قوله ( عليه السلام ) في خبر زرارة : « أجزأها غسل واحد » ( 6 ) .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) المتقدّم في ص 420 و 418 . ( 5 ) في ص 419 . ( 6 ) تقدّم في ص 419 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 422 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي