وإن لم يمكن وضع الخرقة أيضاً اقتصر على غسل أطرافه [ 1 ] ;
شرح
لكن مقتضى الدليل : ما عرفت من تعيّن المسح على البشرة . وهو العالم .
[ 1 ] الوجه فيه أمران :
أحدهما : إطلاق ما يدلّ على الاكتفاء بغسل ما حول الجرح ، كذيل معتبر الحلبيّ ( 1 ) ومعتبر عبد الله بن سنان ( 2 ) بل وصحيح عبد الرحمان ( 3 ) ، خرجت منه صورة إمكان المسح على الجبيرة ولو بأن توضع عليها ويمسح عليها ، وكذا صورة التمكّن من المسح على البشرة بما قدّمناه في الفرع السابق من الوجه ، وبقي الباقي تحت الإطلاق .
ثانيهما : أنّ ذلك هو مقتضى قاعدة الميسور .
والوجه فيها في خصوص الوضوء أمور :
منها : الأدلّة العامّة الدالّة المحرّرة في بابها .
ومنها : دليل نفي الحرج والضرر والاضطرار ، فإنّ المرفوع هو الحكم الّذي يقتضيه المقام لولا دليل الرفع ، وهو ليس إلاّ وجوب مسح البشرة بنحو الارتباط مع وجوب سائر الأجزاء والشرائط ، فإذا ارتفع الارتباط فلا قصور في دليل الأجزاء والشرائط للصورة الفاقدة للجزء المضطرّ إلى تركه .
إن قلت : الدليل المذكور مسوق للامتنان فلا يشمل المقام ، فإنّه لولا دليل الاضطرار لسقط التكليف من رأسه ، لانتفاء المركّب بانتفاء بعض أجزائه .
قلت أوّلاً : إنّ دليل الحرج وإن كان مسوقاً للامتنان إلاّ أنّ امتنانه يحصل بعدم ثبوت الحكم الحرجيّ ، فإنّه لولاه لكان اللازم على المكلّف تحمّل الحرج والإتيان بالوضوء التامّ ولو كان حرجيّاً ، وكذا دليل الضرر بل وكذا دليل رفع الاضطرار بالنسبة إلى الاضطرار العرفيّ الّذي هو من أفراد الحرج . نعم ، لا يجري ذلك بالنسبة إلى الاضطرار العقليّ ; لكنّ الظاهر بل المقطوع عدم الفرق بين الموردين في الحكم .
وثانياً : إنّ الاكتفاء بالوضوء الناقص حتّى لا ينتقل التكليف إلى التيمّم لا يكون
هامش
( 1 و 2 و 3 ) المتقدّم في ص 8 و 7 .