مسألة 15 - إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة فإمّا أن يكون جميعها واجباً ، أو يكون جميعها مستحبّاً ، أو يكون بعضها واجباً وبعضها مستحبّاً ، ثمّ إمّا أن ينوي الجميع أو البعض [ 1 ] ،
شرح
التركّب معه بل ولو كان من جهة الاشتراط بأمر آخر يقتضي ذلك تقدّم المشكوك شرعاً كما لو كان الشكّ في أثناء الصلاة .
وملخّص الكلام في المسألة أنّ مقتضى القاعدة هو الحكم بصحّة الأعمال الآتية والأجزاء اللاحقة ولكنّ الاحتياط في المقامين إعادة الغسل في الصورة الأولى وإتمام الصلاة ثمّ الغسل وإعادتها في الثانية إن لم يحدث بالأصغر في الأولى ، وإلاّ كان مقتضى الاحتياط الجمعَ بين الوضوء والغسل وإعادةَ ما تقدّم أو قضاءَه والإتيانَ بالأعمال الآتية .[ 1 ] ينبغي أوّلاً نقل الأخبار الواردة الدالّة على التداخل أو عدمه ثمّ البحث عن الجهات المهمّة ، فنقول :
منها : مضمر زرارة المنقول بالطريق الصحيح والحسن الّذي هو كالصحيح ، قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والحجامة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » . قال : ثمّ قال : « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها » ( 1 ) .
ولا يضرّه الإضمار ، لأنّ مثل زرارة لا يضمر إلاّ عن الصادقين ( عليهما السلام ) .
مضافاً إلى احتمال أنّ الإضمار إنّما طرأ من العطف في كتاب حريز .
مضافاً إلى أنّه رواه الشيخ بسند آخر عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) . ورواه ابن إدريس في آخر السرائر عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ومن كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . قال : وكتاب حريز أصل معتمد معوّل عليه . وفي رواية الشيخ وابن إدريس ( الجمعة ) بدل ( الحجامة ) وهو الصواب . ذكر ذلك كلّه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 261 ح 1 من ب 43 من أبواب الجنابة .