تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة بطلت [ 1 ] ، لكنّ الأحوط إتمامها ثمّ الإعادة .
شرح
بالنسبة إلى الصلاة المأتيّ بها في الوقت واستصحاب عدم وجوب القضاء بالنسبة إلى ما مضى » كما هو مقتضى بعض التعليقات ( 1 ) . مدفوعٌ بأنّه لا بد في الفرض المذكور من الرجوع إلى استصحاب بقاء الحدث بالنسبة إلى الصلاة الماضية وقاعدة الاشتغال أو استصحاب بقاء التكليف بالنسبة إلى الأعمال الآتية . [ 1 ] قد عرفت في ما علّقناه على صدر المسألة أنّ مقتضى ظاهر غير واحد من الأخبار المعتبرة الّتي يستدلّ بها على قاعدة التجاوز هو جريانها في الفرض الأوّل ، والثاني أولى بذلك . مع إمكان أن يقال : إنّه على فرض الاختصاص بما يصدق عليه التجاوز بالنسبة إلى ما يحكم عليه بالصحّة وأغمضنا النظر عمّا تقدّم من مقتضى الدليل أنّه في أثناء الصلاة إن فرض عدم المحذور من تجديد الطهارة ( كما لو كان التكليف هو التيمّم - مثلاً - ولم يكن وجود الحدث مبطلاً في الأثناء بل كان المبطل حدوث الحدث في أثنائها ) فلا وجه للحكم بالبطلان ، لإمكان إحراز الطهارة بالنسبة إلى الأجزاء الباقية من دون لزوم محذور من ذلك ، وإن فرض وجود المحذور الشرعيّ فلازم ذلك صدق التجاوز الشرعيّ حتّى إذا لوحظ بالنسبة إلى ما يكون مورداً للحكم بالصحّة ، فإنّ محلّ الغسل قد مضى حتّى بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة ولو لم يكن ذلك من باب الاشتراط بالطهارة بل من باب اشتراطها بعدم وقوع الفعل الكثير وعدم الحدث في الأثناء . وملخّص الأمرين المقرّرين في التعليقين أنّه يقال : أوّلاً : إنّ الملاك هو التجاوز عن محلّ المشكوك ، ولا يحتاج إلى ما يلاحظ التجاوز بالنسبة إليه . وثانياً : إنّه لا يشترط أن يكون صدق التجاوز بملاك الاشتراط بالمشكوك أو
هامش
( 1 ) هي تعليقة المحقّق الخوئيّ مدّ ظلّه .