تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
نعم ، يكفيه غسل الطرفين بقصد الترتيبيّ ، لأنّه إن كان بارتماسه قاصداً للغسل الارتماسيّ فقد فرغ ، وإن كان قاصداً للرأس والرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتمّ الغسل الترتيبيّ .
مسألة 13 - إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسيّ ثمّ تبيّن له بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الإعادة ترتيباً أو ارتماساً ، ولا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرأس والرقبة إن كان الجزء غير المنغسل في الطرفين ، فيأتي بالطرفين الآخرين ، لأنّه قصد به تمام الغسل ارتماساً ، لا خصوص الرأس والرقبة ، ولا يكفي نيّتهما في ضمن المجموع [ 1 ] .
شرح
الّتي لا ينبغي للفقيه الالتفات إليها في قبال الإطلاق المحكّم . [ 1 ] ما يمكن أن يكون وجهاً لذلك أمران : أحدهما : لزوم قصد عنوان الترتيب في الغسل الترتيبيّ فيكون كقصد الظهريّة والعصريّة . وهو مدفوعٌ بإطلاق دليل ما يدلّ على غسل الرأس والرقبة في الترتيبيّ . ومع الغضّ عنه يرجع إلى البراءة الشرعيّة والعقليّة ، فتأمّل . ثانيهما : أنّه قصد خصوص الأمر الارتماسيّ ، فما قصده من الأمر لم يقع ، وما يصلح أن يكون مصداقاً لمتعلّق الأمر الّذي هو الترتيبيّ لم يك مقصوداً ; فالحكم بالبطلان من جهة عدم قصد الأمر المتوجّه إلى الغسل من الترتيبيّ أو الارتماسيّ ، لعدم قصد الأوّل وعدم الإتيان بالمأمور به بالأمر الثاني . والخطأ في التطبيق لا يتمشّى في المقام ، لعدم قصد العنوان الّذي يمكن أن ينطبق على الترتيبيّ ، فإنّ متعلّق الترتيبيّ والارتماسيّ مختلفان ، فهو إمّا أن يقصد من أوّل الأمر خصوص الترتيبيّ أو خصوص الارتماسيّ ، لا العنوان القابل للانطباق على كليهما ، وليس الواجب خصوص الترتيبيّ حتّى يقال : إنّه قصد ما هو الواجب ، بل الواجب أحد الفردين من الترتيبيّ والارتماسيّ وقصد المكلّف الارتماسيّ منه . وفيه : أنّه لا بد من الالتزام بالصحّة بناءً على ما مرّ منه من الحكم بالصحّة في أمثال
شرح العروة الوثقى — صفحة 414 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي