على الأحوط ، وإن كان اللاحق جنابةً فلا حاجة إلى الوضوء [ 1 ] ، سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة .
مسألة 10 - الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبّة أيضاً لا يكون مبطلاً لها [ 2 ] . نعم ، في الأغسال المستحبّة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان ، كما أنّ حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي .
مسألة 11 - إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به ، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الإتيان على الأقوى [ 3 ]
شرح
[ 1 ] لأنّ غسل الجنابة مجز عن الوضوء اللازم لجميع الأحداث من الصغار أو الكبار كما يأتي إن شاء الله تعالى .
[ 2 ] يمكن أن يكون المدار فيها أن يكون المطلوب نفس الأغسال من دون أن يكون المطلوب ذلك بضمّ عدم الإتيان بالحدث الأصغر أو الأكبر ، ففي الأوّل يحكم بعدم البطلان وفي الثاني بالبطلان ، فحينئذ لا يحكم به في الأغسال المستحبّة في نفسها ، إذ الظاهر أنّ المطلوب نفس الاغتسال كغسل الجمعة ، وأمّا في الأغسال الّتي يؤتى بها للفعل أو للكون في المكان الخاصّ بل لو فرض استحباب غسل للكون في زمان خاصّ فإن قيل : إنّ المستفاد منه بمناسبة إضافته إلى الفعل والمكان والزمان وكونه لأجل ذلك أنّ المطلوب هو الاغتسال وعدم الأحداث في ظرف وقوع ما اغتسل له فالظاهر هو كونه مبطلاً في الأثناء أيضاً ، لأنّ المطلوب هو الاغتسال التامّ وعدم الأحداث ، وإلاّ فلا . وأمّا تعيين ذلك فموكول إلى محلّه ، وهو الموفّق إن شاء الله تعالى .
[ 3 ] مبنى ذلك على أنّ الدخول في الغير الّذي في بعض الروايات الواردة في القاعدة هل هو لتحقّق المضيّ أو هو شرط تعبّديّ ؟ فعلى الأوّل لا بد أن يقال بالمضيّ