في وجوب الاستيناف [ 1 ] ،
وإن كان مخالفاً له فالأقوى عدم بطلانه [ 2 ] فيتمّه ويأتي بالآخر ، ويجوز الاستيناف بغسل واحد لهما [ 3 ] ، ويجب الوضوء بعده [ 4 ] إن كانا غير الجنابة ، أو كان السابق هو الجنابة حتّى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة [ 5 ]
شرح
إيجاب أسباب الحدث الأكبر له من دون دلالة على ناقضيّته .
[ 1 ] أو العدول من الترتيبيّ إلى الإرتماسيّ أو العكس .
[ 2 ] لعين ما تقدّم في الحدث الأصغر من الوجه .
ومن هنا يظهر الإشكال في ما إذا كان المتخلّل في أثنائه هو غسل الجنابة ، كما لو مسّ ميّتاً في أثناء غسل الجنابة ; وذلك لإطلاقِ بعض ما تقدّم من النصّ والفتوى الحاكم بالبطلان ، وعدمِ وجه للبطلان في غير الصورة المذكورة ، كما لو كان بالعكس أو كانا غير غسل الجنابة .
[ 3 ] بمعنى كون القسمة الأولى من الغسل للحدث المتخلّل والباقي للمجموع ، بل قد عرفت أنّه أحوط من الشقّ الأوّل .
[ 4 ] في وجوب الوضوء بصِرف حدوث الحدث الأكبر غير الجنابة إشكال ، وكذا في لزوم كونه بعد الغسل ، وربما يأتي في محلّه إن شاء الله تعالى ، وفّقنا الله للعلم والعمل الصالحين .
[ 5 ] لأنّ الغسل المستأنف ليس مجموعه غسل الجنابة ، لما عرفت سابقاً في المراد بالاستيناف ، فهو بعينه كصورة الإتمام والإتيان بغسل آخر مستقلاًّ ، فلا وجه للاحتياط في الأخير والجزم في غيره ، إلاّ أن يكون قوله « على الأحوط » راجعاً إلى أصل وجوب الوضوء بعد الغسل للحدث الأكبر غير الجنابة ، لكنّه لا يوافق ما جزم به في بابه من وجوب الوضوء مضافاً إلى الغسل لمسّ الميّت مثلاً .
ثمّ إنّه لو كان السابق هو الجنابة يمكن له الإبطال أو العدول من دون الاحتياج إلى الوضوء كما تقدّم نظيره في المسألة المتقدّمة .