وإن كان الأحوط الاعتناء [ 1 ] ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في الوضوء .
نعم ، لو شكّ في غسل الأيسر أتى به وإن طال الزمان [ 2 ] ، لعدم تحقّق الفراغ حينئذ ، لعدم اعتبار الموالاة فيه وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة [ 3 ] .
مسألة 12 - إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثمّ شكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسيّ حتّى يكون فارغاً ، أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبيّ حتّى يكون في الأثناء ويجب عليه الإتيان بالطرفين يجب عليه الاستيناف [ 4 ] .
شرح
والصحّة ، لصدق مضيّ الشرط بمضيّ المشروط ; وإن قلنا بأنّه شرط تعبّديّ فلا بد من الدخول في الغير والحكم بالبطلان في الفرض ، وحينئذ لا بد أن يقال بذلك بعد تمام العمل أيضاً قبل الدخول في غيره من الأعمال المترتّبة عليه .
ولا يخفى أنّ الظاهر هو الأوّل . ولو شكّ في ذلك فإطلاق ما يدلّ على صحّة ما مضى متّبع . وتمام الكلام موكول إلى الأصول . وهو الموفّق .
[ 1 ] لا وجه للاحتياط المذكور إلاّ القياس بالوضوء ; وهو باطل في مذهبنا .
ومن هنا يظهر ضعف الاحتياط ، بل لعلّ النهي عن القياس يزاحم حسن الاحتياط وإن كان في ذلك تأمّلٌ .
[ 2 ] إن لم يدخل في ما يترتّب عليه شرعاً كالصلاة ، وإلاّ ففي الحكم بوجوب الاعتناء
إشكال . ولعلّه يأتي الكلام فيه في بعض المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .
[ 3 ] تقدّم الكلام في ذلك في المجلّد الثاني من هذا الشرح في باب التخلّي ( 1 ) فراجع .
[ 4 ] أي بنحو الارتماس بناءً على عدم إشكال في العدول عن الترتيبيّ إلى الارتماسيّ كما تقدّم أنّه الحقّ . ولا وجه للإشكال في جواز العدول إلاّ بعض الوساوس
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى : ج 2 ص 551 .