تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وأمّا إذا كان على وجه الآنيّة فلا يتصوّر فيه حدوث الحدث في أثنائه [ 1 ] .
مسألة 9 - إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلاً للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المسّ في أثناء غسله فلا إشكال [ 2 ]
شرح
بحسب القاعدة ; وأمّا لو قلنا بالبطلان في الترتيبيّ لما تقدّم من الخبرين وفتاوى أصحابنا الأقدمين فلا وجه للبطلان في الارتماسيّ التدريجيّ ، وإلقاء الخصوصيّة غير واضح ، بل يمكن أن يفرق بين ما وقع الحدث في ما قبل غسل الجسد كما في الخبرين والفتاوى وما إذا وقع بعد غسل بعض الجسد الّذي لا يشمله النصّ والفتوى فيلحق ذلك بالارتماسيّ فيكون على طبق القاعدة المقتضية لعدم البطلان . [ 1 ] بل تتصوّر المقارنة كما تتصوّر تلك في الجزء الأخير من الترتيبيّ كما تعرّض لهما في الجواهر ( 1 ) . والحكم بعدم البطلان والاحتياج إلى الوضوء أوضح ممّا تقدّم : أمّا الأوّل فلعدم شمول الدليل المستدلّ به على البطلان . وأمّا الثاني فلأنّ الحدث في المقام واقع في حال تماميّة الغسل فيكون كالحدث الواقع بعد الغسل ، فيمكن أن يناقش في ناقضيّة الحدث الواقع حال عدم حصول الطهارة ، وأمّا الواقع حال تحقّق الطهارة مع قطع النظر عن الحدث فإطلاق النواقض يشمله بلا إشكال ، لأنّه ليس مفاد النقض إلاّ المنافاة والإعدام ، وليس المأخوذ في صدق النقض إعدام شيء بعد مضيّ وجوده ، فإنّ الوجود والعدم في العرف والعقل نقيضان كلّ منهما للآخر ، فتأمّل . [ 2 ] وإن أشكل في الحدث الأصغر الواقع في أثناء الغسل من حيث إيجابه الوضوء ، بل وإن أشكل فيه إذا وقع في أثناء الوضوء ، وذلك لعدم قصور في دلالة الأدلّة على
هامش
( 1 ) ج 3 ص 134 .