شرح
وأمّا الصحّة الحيثيّة بمعنى تماميّة المركّب من حيث الأجزاء السابقة وأنّه لو تعقّبت بالأجزاء اللاحقة بمالها من الشرائط الوجوديّة والعدميّة لأثّرت في حصول الطهارة عن الحدث الأكبر فمتيقّنة البقاء ، إنّما الشكّ في أنّه هل تعقّبت الأجزاء السابقة بالأجزاء الوجوديّة والعدميّة اللاحقة بما لها من الشرائط الوجوديّة والعدميّة أم لا ؟ ومنشأ الشكّ في ذلك هو الشكّ في أنّ عدم حدوث الأصغر هل هو شرط أو جزء للعمل أم لا ؟
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ مقتضى الإطلاق والأصل هو عدم الناقضيّة .
لكن عمدة الإشكال في المقام مجموع أمور ربما يورث القطع أو الاطمينان بورود
الدليل الخاصّ عنهم ( عليهم السلام ) على بطلان الغسل بحدوث الحدث الأصغر في الأثناء :
فمنها : ما في الوسائل عن المدارك عن عرض المجالس للصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله » ( 1 ) .
قال في الوسائل : ورواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب ( 2 ) .
ومنها : ما عن فقه الرضا : « ولا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل إن أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله » ( 3 ) .
ومنها : قول الصدوق ( رضي الله عنه ) في الفقيه : وقال أبي ( رحمه الله ) في رسالته إليّ : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله . . . » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 238 ح 4 من ب 29 من أبواب الجنابة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 238 .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 2 ص 488 ح 6 من ب 4 من أبواب الغسل .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 88 .