تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
وأمّا الصحّة الحيثيّة بمعنى تماميّة المركّب من حيث الأجزاء السابقة وأنّه لو تعقّبت بالأجزاء اللاحقة بمالها من الشرائط الوجوديّة والعدميّة لأثّرت في حصول الطهارة عن الحدث الأكبر فمتيقّنة البقاء ، إنّما الشكّ في أنّه هل تعقّبت الأجزاء السابقة بالأجزاء الوجوديّة والعدميّة اللاحقة بما لها من الشرائط الوجوديّة والعدميّة أم لا ؟ ومنشأ الشكّ في ذلك هو الشكّ في أنّ عدم حدوث الأصغر هل هو شرط أو جزء للعمل أم لا ؟ وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ مقتضى الإطلاق والأصل هو عدم الناقضيّة . لكن عمدة الإشكال في المقام مجموع أمور ربما يورث القطع أو الاطمينان بورود الدليل الخاصّ عنهم ( عليهم السلام ) على بطلان الغسل بحدوث الحدث الأصغر في الأثناء : فمنها : ما في الوسائل عن المدارك عن عرض المجالس للصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح أو منيّ بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله » ( 1 ) . قال في الوسائل : ورواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب ( 2 ) . ومنها : ما عن فقه الرضا : « ولا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل إن أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله » ( 3 ) . ومنها : قول الصدوق ( رضي الله عنه ) في الفقيه : وقال أبي ( رحمه الله ) في رسالته إليّ : « لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله . . . » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 238 ح 4 من ب 29 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 238 . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 2 ص 488 ح 6 من ب 4 من أبواب الغسل . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 88 .