تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وإن كانت قبل استبرائها ، فيحكم عليها بعدم الناقضيّة وعدم النجاسة إلاّ إذا علم أنّها إمّا بول أو منيّ .
شرح
النصوص بالرجل ، ولصحيح سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - ثمّ إنّه لم أقف على من نسب إليه الخلاف كما لم أقف على مستنده ; ولعلّه قاعدة الاشتراك المقتضية لإلحاق المرأة بالرجل الّتي لا مجال لها بعد ورود النصّ على خلافها ( 1 ) . انتهى ملخّصاً . أقول : أمّا ما ذكره من اختصاص النصوص بالرجل فممنوع ، فإنّ صحيح محمّد بن مسلم عامّ ، ففيه أنّه قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ وجد بللاً فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللاً فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأنّ البول لم يدع شيئاً » ( 2 ) ، فإنّه وإن كان مختصّاً بالمنيّ الّذي يكون لنفس الجنب بقرينة وجوب الاغتسال إلاّ أنّ ذلك لا يمنع عن شموله للمرأة إذا أجنبت بإنزال المنيّ من نفسها . وندرة ذلك لا تمنع عن شمول الإطلاق ، لأنّه لا مانع من شمول الإطلاق للأفراد النادرة ، وما هو الممنوع هو حمل الإطلاق على الفرد النادر . وأمّا ما ذكره من صحيح سليمان فقد رواه في الوسائل عن الشيخ والكلينيّ بطرق عديدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : « يعيد الغسل » . قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال : « لا تعيد » . قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل » ( 3 ) . وقال : مثله عن منصور عنه ( عليه السلام ) ، وقال : « لأنّ ما يخرج من المرأة ماء الرجل » ( 4 ) . فعلى ذلك يمكن أن ينبّه في المسألة على أمرين : أحدهما : أنّ النصّ المشار إليه في كلامه منحصر بما إذا كان الماء الخارج من ماء
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 122 و 123 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 251 ح 7 من ب 36 من أبواب الجنابة . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 201 ح 1 و 2 من ب 13 من أبواب الجنابة .