وكذا حال الرطوبة الخارجة بدواً من غير سبق جنابة [ 1 ] ، فإنّها مع دورانها بين المنيّ والبول يجب الاحتياط بالوضوء والغسل ، ومع دورانها بين الثلاثة أو بين كونها منيّاً أو مذياً ، أو بولاً أو مذياً لا شيء عليه .
مسألة 4 - إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا بنى على عدمه [ 2 ] ،
شرح
لأنّها مبتنية على احتمال دخل خصوصيّة كون البول بعد نزول المنيّ في الحكم بالبوليّة بالنسبة إلى البلل المشتبه الخارج بعد ذلك ، ومن المعلوم عدم احتمال ذلك عرفاً ، فإنّ الحكم بكون الخارج بولاً إذا لم يكن مسبوقاً بالمنيّ أولى من الحكم به في مورد مسبوقيّته بالمنيّ ، فالدليل المشار إليه بعد إلقاء الخصوصيّة بحكم العامّ الدالّ على الحكم بالبوليّة بعد خروج البول بالنسبة إلى البلل المشتبه مطلقاً ، فيكون مثل صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ( 1 ) أخصّ منه ، فافهم وتأمّل .
[ 1 ] وملخّص الكلام فيه أنّه :
إن كان مسبوقاً بالبول غير المستبرأ منه بالخرطات فيحكم عليه بالوضوء فقط مطلقاً .
وإن لم يكن كذلك بأن كان بريئاً من البول والمنيّ على ما هو المفروض بالنسبة إلى الثاني أو استبرأ من البول فإن كان محدثاً بالأصغر قبل خروج المشتبه فيجب عليه الوضوء فقط - كما علم وجهه - مطلقاً .
وأمّا إن كان متطهّراً منه أيضاً يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل إذا كان الخارج مردّداً بين البول والمنيّ ، ولا يجب عليه أحدهما إن احتمل ثالث أيضاً ، لاستصحاب الطهارة من الحدثين .
[ 2 ] فإنّ الاستبراء من المنيّ بالبول موضوع للحكم الظاهريّ بعدم كون الخارج منيّاً ، وعدمه موضوع للحكم بذلك أو للحكم بتنجّز احتمال وجوب الغسل ، وكما أنّ الاستصحاب
هامش
( 1 ) في ص 395 .