شرح
منهما . مضافاً إلى استصحاب بقاء الحدث الأصغر وعدمِ حدوث الأكبر وعدمِ جريان استصحاب بقاء الحدوث أو وجوب الطهور .
الخامسة : أن يصير محدثاً بالأصغر بعد الاغتسال بالبول واستبرأ منه بالخرطات . وهي مشتركة للفرض المتقدّم ، لتحقّق الأمرين بالفرض ولو كان ذلك بعد الاغتسال ، فلا بد حينئذ من الحكم ببقاء الأصغر والاكتفاء بالوضوء دون الأكبر ، فلا يجب عليه الغسل . والله العالم .
ويمكن أن يقال في جميع موارد المسألة بجميع شقوقها أنّه إذا لم يستبرئ من المنيّ بالبول يحكم بكون البلل المشتبه الخارج بعد الاغتسال منيّاً . وإذا بال قبل الاغتسال أو بعد الاغتسال - سواء استبرأ منه بالخرطات أو لم يستبرئ منه بالخرطات - يحكم بكونه بولاً ، من غير فرق بين دوران البلل الخارج بين البول والمنيّ أو بينهما والمذي مثلاً . وذلك لإطلاق الأخبار المتقدّمة ( 1 ) .
وردُّ ذلك بما ورد من الحكم بعدم الخارج بولاً بعد الاستبراء بالخرطات ، مثل صحيح محمّد بن مسلم المرويّ في الوسائل عن الكلينيّ والشيخ وابن إدريس ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال : « يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنّه من الحبائل » ( 2 ) وغير ذلك ممّا هو مذكور في الباب الثالث عشر من أبواب النواقض ( 3 ) .
مدفوعٌ بأنّ النسبة بين ما يدلّ في المقام على الحكم بكون البلل الخارج بولاً إذا كان مسبوقاً بالبول بعد الإنزال ومثل الصحيح هي العموم من وجه ، وفي مادّة الاجتماع الّذي هو واجد للخصوصيّتين - : من كون البول بعد نزول المنيّ ووقوع الاستبراء بالخرطات بعده - يتعارض الدليلان ويرجع إلى استصحاب حكم ما قبل الخرطات ،
فيحكم بكونه بولاً وعدم كونه منيّاً . هذا .
ويمكن ردُّ ذلك بمنع كون النسبة بين ما أشير إليه من الدليلين هي العموم من وجه ،
هامش
( 1 ) في ص 386 و 387 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 320 ح 2 من ب 11 من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 282 .