وإن احتمل كونها مذياً مثلاً [ 1 ] - بأن يدور الأمر بين البول والمنيّ والمذي - فلا يجب عليه شيء .
شرح
ومن ذلك كلّه يظهر قوّة ما ذكروه من عدم وجوب الغسل في الفرض المذكور ووجوب الوضوء فقط . والله العالم .
[ 1 ] لذلك صور :
الأولى : ما هو المنساق من المتن من فرض خروج البلل بعد الاغتسال من غير حدوث حادثة أخرى بعده غير خروجه .
ولها أيضاً شقوق :
منها : ما إذا استبرأ من المنيّ بالبول ولم يستبرئ منه بالخرطات ، وحينئذ يحكم بكونه بولاً .
ومنها : ما إذا لم يستبرئ من المنيّ بالبول ، فيحكم بكونه منيّاً .
ومنها : فرض تحقّق الأمرين ; ولعلّه المقصود من العبارة بعد فرض زيادة لفظ العدم . وحينئذ يحكم بعدم كونه منيّاً ولا بولاً ، لفرض الاستبراء منهما ، من دون الاحتياج إلى الاستصحاب .
الثانية : فرض خروج المنيّ بعده . وحكمه معلوم ، سواء كان البلل المشتبه مذياً أو بولاً أو منيّاً ، إذ وجوب الاغتسال واضح .
الثالثة : فرض خروج البول غير المستبرأ منه بعد الاغتسال ; فلا بد حينئذ أن يحكم بكونه بولاً كما هو واضح .
الرابعة : أن يصير بعد الاغتسال محدثاً بالأصغر من غير ناحية البول كالنوم ونحوه .
ولها أيضاً شقوق :
الأوّل : أن يكون مستبرئاً قبل ذلك من المنيّ بالبول ، فيحكم بكونه بولاً بلا إشكال .
الثاني : أن لا يكون كذلك ، فيحكم بكونه منيّاً .
الثالث : أن يفرض تحقّق الأمرين ، فيحكم بعدم كونه منيّاً ولا بولاً ، لفرض الاستبراء