تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وإن احتمل كونها مذياً مثلاً [ 1 ] - بأن يدور الأمر بين البول والمنيّ والمذي - فلا يجب عليه شيء .
شرح
ومن ذلك كلّه يظهر قوّة ما ذكروه من عدم وجوب الغسل في الفرض المذكور ووجوب الوضوء فقط . والله العالم . [ 1 ] لذلك صور : الأولى : ما هو المنساق من المتن من فرض خروج البلل بعد الاغتسال من غير حدوث حادثة أخرى بعده غير خروجه . ولها أيضاً شقوق : منها : ما إذا استبرأ من المنيّ بالبول ولم يستبرئ منه بالخرطات ، وحينئذ يحكم بكونه بولاً . ومنها : ما إذا لم يستبرئ من المنيّ بالبول ، فيحكم بكونه منيّاً . ومنها : فرض تحقّق الأمرين ; ولعلّه المقصود من العبارة بعد فرض زيادة لفظ العدم . وحينئذ يحكم بعدم كونه منيّاً ولا بولاً ، لفرض الاستبراء منهما ، من دون الاحتياج إلى الاستصحاب . الثانية : فرض خروج المنيّ بعده . وحكمه معلوم ، سواء كان البلل المشتبه مذياً أو بولاً أو منيّاً ، إذ وجوب الاغتسال واضح . الثالثة : فرض خروج البول غير المستبرأ منه بعد الاغتسال ; فلا بد حينئذ أن يحكم بكونه بولاً كما هو واضح . الرابعة : أن يصير بعد الاغتسال محدثاً بالأصغر من غير ناحية البول كالنوم ونحوه . ولها أيضاً شقوق : الأوّل : أن يكون مستبرئاً قبل ذلك من المنيّ بالبول ، فيحكم بكونه بولاً بلا إشكال . الثاني : أن لا يكون كذلك ، فيحكم بكونه منيّاً . الثالث : أن يفرض تحقّق الأمرين ، فيحكم بعدم كونه منيّاً ولا بولاً ، لفرض الاستبراء