تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الغسل ؟ قال : « لا تعيد » قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل » ( 1 ) . وروى مثل ذلك في الوسائل بعدّة طرق ( 2 ) . الطائفة الثانية : ما يدلّ على عدم وجوب الغسل ثانياً : كخبر جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتّى يغتسل ، ثمّ يرى بعد الغسل شيئاً ، أيغتسل أيضاً ؟ قال : « لا ، قد تعصّرت ونزل من الحبائل » ( 3 ) . وخبر عبد الله بن هلال ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول ، ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ، قال : « لا شيء عليه ، إنّ ذلك ممّا وضعه الله عنه » ( 4 ) . وخبر زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئاً ، قال : « لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الّذي رأى شيئاً » ( 5 ) . ومرسل الفقيه ، قال : وروي في حديث آخر : « إن كان قد رأى بللاً ولم يكن بال فليتوضّأ ولا يغتسل ، إنّما ذلك من الحبائل » ( 6 ) . وممّا ذكرنا يظهر وجه ما نقل عن الصدوق ( قدس سره ) من الفتوى بالاستحباب . قال ( قدس سره ) في الجواهر : قال في الفقيه بعد نقل المرسل : « إعادة الغسل أصل ، والخبر الثاني رخصة » ( 7 ) . فإنّ الحمل على الاستحباب هو الجمع العرفيّ المبنيّ على حمل الظاهر على ما يستفاد من النصّ . لكن يتعيّن المصير إلى ما عليه المشهور ، فإنّه تُردّ الطائفة الثانية من الأخبار بوجهين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 201 ح 1 من ب 13 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 201 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 252 ح 11 و 13 من ب 36 من أبواب الجنابة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 253 ح 14 من ب 36 من أبواب الجنابة . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 250 ح 2 من ب 36 من أبواب الجنابة . ( 7 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 127 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 387 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي