تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مسألة 3 - إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثمّ خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنيّ فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنّها منيّ فيجب الغسل [ 1 ] .
شرح
قال ( قدس سره ) في الجواهر : ثمّ ليعلم أنّ مرادنا إعادة الغسل خاصّة ، لا الصلاة وغيرها قبل خروج البلل ، لأنّ الحدث عبارة عن الخروج لا التحرّك عن المحلّ . وكذا الكلام لو حبسه حتّى صلّى ; بلا خلاف أجده في ذلك بين أصحابنا ، بل قد يظهر من بعضهم الإجماع عليه ، وبه صرّح الحلبيّ والمصنّف والعلاّمة والشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم . نعم ، نقل في المنتهى قولاً عن بعض علمائنا بالإعادة ( أي إعادة الصلاة أيضاً ) ولم نعرفه ( 1 ) . أقول : مقتضى التأمّل في الأخبار المتقدّمة تقوية الوجه الثاني وإن كان شاذّاً بحسب الفتوى ، فإنّ مقتضى صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ( 2 ) إعادة الصلاة مطلقاً . وحمله على خصوص الصلاة المأتيّ بها بعد خروج البلل المشتبه بلا موجب ، فإنّه كما يمكن مجيء البلل بعد الغسل كذلك يمكن مجيؤه بعد الصلاة ، فإنّه غير ما يخرج بعد الإنزال بالتدريج بحسب النوع . مضافاً إلى أنّه مقتضى عنوان الإعادة الواردة في أكثر الأخبار المتقدّمة ، فكما أنّ الحكم بإعادة الصلاة ظاهر في بطلانها كذلك الحكم بإعادة الغسل . والحاصل : أنّ مقتضى الإطلاق في صحيح ابن مسلم وظهور الإعادة في كشف خروج البلل عن بطلان الغسل السابق هو إعادة الصلوات الواقعة بعد الغسل ، ولا معارض لذلك حتّى يؤخذ به . والإعراض عن الصحيح غير واضح ، بل المظنون حمله على الصلاة المأتيّ بها بعد خروج البلل كما يظهر من كلماتهم . [ 1 ] لها ثلاث صور : الأولى : عدم الاستبراء من المنيّ بالخرطات أيضاً وعدم البول قبل الجنابة من دون الاستبراء بالخرطات .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 127 و 128 . ( 2 ) في ص 386 .