ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنّه بول فيوجب الوضوء [ 1 ] .
شرح
الثانية : عدمه ولكن وقوع الاستبراء بالخرطات .
الثالثة : عدمه ولكن مع كونه مسبوقاً بالبول قبل الجنابة من دون الاستبراء منه بالخرطات .
والقدر المتيقّن هو الأولى .
وأمّا الثانية فهي داخلة في إطلاق العبارة ، وسيأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى في
المسألة السابعة من هذا الباب .
وأمّا الثالثة فهي غير داخلة في إطلاقها إن كانت العبارة الآتية في المسألة « مع عدم الأمرين » . وإن كان لفظ العدم زائداً - كما هو الظاهر - فهي أيضاً داخلة فيها .
وكيف كان ، يدلّ على الحكم المذكور ما تقدّم من الطائفة الأولى من الأخبار المذكورة في التعليق المتقدّم .
[ 1 ] ويدلّ عليه من الأخبار المتقدّمة الصحيح الأوّل للحلبيّ ( 1 ) ، والصحيح الثاني لمحمّد ابن مسلم ( 2 ) ، وموثّق سماعة ( 3 ) ، ومفهوم بعض الأخبار المنقولة في الوسائل
في أبواب النواقض للوضوء وأبواب التخلّي ( 4 ) .
ولا يخفى عليك أمران :
أحدهما : عدم اختصاص الحكم بكون البلل منيّاً في الصورة الأولى والحكم بكونه
بولاً في الصورة الثانية بالبلل المردّد بين البول والمنيّ ، بل مقتضى إطلاق الأخبار هو الإطلاق ، فيشمل الحكم صورةَ الدوران بينهما وغيرهما من الوذي وغيره .
ثانيهما : أنّ الوارد في الأخبار عدم كون الخارج منيّاً إذا تحقّق الاستبراء منه بالبول كما في الخبر الثاني لمحمّد بن مسلم قوله « لأنّ البول لم يدع شيئاً » ، وعدم كونه بولاً إذا تحقّق الاستبراء منه بالخرطات كما في حسن محمّد بن مسلم بإبراهيم ، وفيه بعد ذكر
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 385 .
( 2 و 3 ) المتقدّم في ص 386 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 282 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، وص 320 الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة .