تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بعد غسل اليدين [ 1 ] ثلاث مرّات [ 2 ] ، ويكفي مرّة أيضاً .

الرابع : أن يكون ماؤه في الترتيبيّ بمقدار صاع

[ 3 ] ، وهو ستّمائة وأربعة عشر مثقالاً وربع مثقال .
شرح
آخر روي عن الفقيه أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال في غسل الجنابة : « إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ، لأنّ الغسل على ما ظهر ، لا على ما بطن » ( 1 ) . وكذا لا ينافي ذلك خبر زرارة « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة » ( 2 ) . لما فيه من الضعف من حيث السند أوّلاً ، وعدم وضوح شموله للغسل ثانياً ، وإمكان كون المقصود من السنّة هي الواجبة الّتي سنّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما في غير واحد من الأخبار . [ 1 ] كما هو الظاهر من خبري زرارة وأبي بصير المتقدّمين ( 3 ) ، لمكان العطف ب‍ « - ثمّ » . [ 2 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : كما في الوسيلة والسرائر والتحرير والذكرى وعن غيرها . لكن لم نقف لهم على ما يدلّ عليه سوى ما ينقل عن الفقه الرضويّ : « وقد نروي أن يتمضمض ويستنشق ثلاثاً ، وروي مرّة مرّة يجزيه . وقال : الأفضل الثلاثة ، وإن لم يفعل فغسله تامّ ( 4 ) » ( 5 ) . أقول : ولعلّ الوجه فيه : أنّ الظاهر أنّ المستحبّ في أخبار أهل البيت هو الواجب عند كثير من العامّة ، وهما عندهم ثلاث دفعات كما يظهر من التذكرة . [ 3 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : إجماعاً محصّلاً ومنقولاً ، خلافاً للمنقول عن أبي حنيفة فأوجبه ( 6 ) . أقول : ما هو مسلّم عندهم هو استحباب أن لا يكون أقلّ من الصاع ، وأمّا بالنسبة إلى جانب الكثرة فيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 226 ح 8 من ب 24 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 431 ح 6 من ب 29 من أبواب الوضوء . ( 3 ) في ص 382 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 468 ، الباب 16 من أبواب الجنابة . ( 5 و 6 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 119 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 383 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي