من غير فرق بين الارتماس والترتيب [ 1 ] .
شرح
الغمس في الماء قبل الغسل إذا لم يكن أصاب يده شيء . والغسل فيه حاصل بنفس الغمس ، فإنّ المستفاد من الأخبار في باب غسل اليد أمران : أحدهما : غسل اليمنى أو كلتيهما قبل أن يدخل يده في الإناء . والظاهر أنّ ذلك مخصوص بصورة النجاسة . ثانيهما : استحباب غسل اليدين قبل الغسل ثلاثاً على التفصيل المتقدّم ، وهو غير مختصّ بصورة النجاسة أو احتمالها كما هو مقتضى غسلهما ثلاثاً ، فإنّ الغسل للنجاسة يكفي فيه مرّة واحدة بعد إزالة العين على إشكال ، فتأمّل . وهو الّذي يناسب مقارنته للحدث النوميّ على ما تقدّم في بعض الأخبار المتقدّمة . مضافاً إلى وضوح بُعد احتمال النجاسة في اليدين إلى المرفقين ; مع أنّه لا يناسب تشبيه غسل الميّت به في ذلك على ما تقدّم
في بعض الروايات .
والحاصل : أنّ المستفاد من الأخبار - وهو العالم - استحباب غسل اليدين بالتفصيل المتقدّم في المتن من غير أن يكون ذلك لإزالة النجاسة أو في مقام توهّمها ، لإطلاق عدّة من الأخبار المتقدّمة في الكفّين وللإطلاق وبعض المناسبات المشار إليها في الذراع ونصف الذراع ووجوب غسلهما في مورد وجود النجاسة قبل أن يدخل يده في الإناء أو هو واستحبابه قبله في مورد احتمال إصابة النجاسة . وهو العالم بحقائق الأمور .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : ظاهر عبارة المصنّف اختصاص الاستحباب المذكور بما إذا كان الاغتسال بالاغتراف من الإناء لا ما إذا كان من الماء الكثير ، خلافاً للمنقول عن العلاّمة ( قدس سره ) فأثبته مطلقاً . وقد يشهد له إطلاق بعض الأخبار ، ولعلّه لا يخلو عن قوّة ( 1 ) .
أقول : يمكن الاستدلال للاستحباب على وجه الإطلاق بما تقدّم ( 2 ) من حديث الأربعمائة وخبر يونس المتقدّم ( 3 ) أيضاً .
بل يمكن الاستدلال بخبر حريز ومرسل الفقيه المتقدّمين ( 4 ) وإن لم يخل ذلك عن المناقشة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 118 .
( 2 و 3 و 4 ) في ص 379 .