تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
وصحيح زرارة ، وفيه : « تبدأ فتغسل كفّيك » ( 1 ) . وموثّق أبي بصير ، وفيه : « تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك » ( 2 ) . وخبر أبي بكر الحضرميّ ، وفيه : « اغسل كفّيك وفرجك وتوضّأ وضوء الصلاة » ( 3 ) . ولا يخفى أنّ جري الجملة الأخيرة مجرى التقيّة لا يوجب رفع اليد عمّا قبله . ثمّ لا يخفى أنّ تلك الأخبار تكاد تكون ناصّةً في عدم وجوب غسل اليدين إلى المرفقين وإلى نصف الذراع ، فيحمل ما تقدّم من الدليل الدالّ على استحباب الغسل إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع على الاستحباب . وأمّا وجه الاستحباب بالنسبة إلى غسل الكفّين فهو قوله ( عليه السلام ) على ما في صحيح زرارة : « إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء » ( 4 ) ، وخبر شهاب وفيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « جئت تسألني عن الجنب يسهو فيغمر يده في الماء قبل أن يغسلها ؟ » قلت : نعم . قال : « إذا لم يكن أصاب يده شيء فلا بأس » ( 5 ) ، وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ، قال : سألته عن الرجل يبول ولا تمسّ يده اليمنى شيئاً ، أيغمسها في الماء ؟ قال : « نعم وإن كان جنباً » ( 6 ) ، كذا قيل في وجه الاستحباب . ولعلّ الأولى أن يقال : إنّ الدليل عليه خلوّ بعض الأخبار عن غسل الكفّين ، كرواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن غسل الجنابة ، قال : « أفض على رأسك ثلاث أكفّ ، وعن يمينك وعن يسارك ، إنّما يكفيك مثل الدهن » ( 7 ) . مضافاً إلى ظهور الإجماع . وأمّا ما ذكر من الأخبار فلا يدلّ على عدم وجوب الغسل ، بل يدلّ على جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 230 ح 5 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 231 ح 9 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 247 ح 6 من ب 34 من أبواب الجنابة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ح 2 من ب 26 من أبواب الجنابة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 266 ح 2 من ب 45 من أبواب الجنابة . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 429 ح 1 من ب 28 من أبواب الوضوء . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 241 ح 6 من ب 31 من أبواب الجنابة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 380 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي