الثالث : المضمضة والاستنشاق [ 1 ]
شرح
وأمّا الاستدلال بصحيح زرارة ( 1 ) ومحمّد بن مسلم ( 2 ) وحكم بن حكيم ( 3 ) كما في
المستمسك ( 4 ) فلا يخلو عن الإشكال ، لأنّ في الأوّل « ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » وقوله : « ولو أنّ رجلاً جنباً ارتمس في الماء ارتماسةً واحدةً أجزأه ذلك » ، وفي الثاني « ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً » ، وفي الثالث « وأفض على رأسك وجسدك » .
[ 1 ] قال ( قدس سره ) في الجواهر : بلا خلاف أجده فيهما ، بل حكى عليه الإجماع جماعة ( 5 ) .
ويدلّ عليه صحيح زرارة ، وفيه بعد الأمر بغسل الكفّين وغسل الفرج والمرافق : « ثمّ
تمضمض واستنشق » ( 6 ) .
وخبر أبي بصير ، وفيه : « تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك ، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثمّ تتمضمض وتستنشق » ( 7 ) .
وخبر عليّ بن جعفر الوارد في الغسل في المطر ، وفيه : « إلاّ أنّه ينبغي له أن يتمضمض ويستنشق » ( 8 ) .
وغير ذلك ( 9 ) .
ولا ينافي ما ذكر ما في بعضها : كخبر أبي يحيى الواسطيّ عمّن حدّثه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجنب يتمضمض ؟ فقال : « لا ، إنّما يجنب الظاهر ، ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن » ( 10 ) وكذا غيره ( 11 ) .
لأنّ الظاهر أنّ المقصود نفي الوجوب كما يشهد بذلك - مضافاً إلى أنّه الجمع العرفيّ ، بل لا ظهور لمثله في نفي الاستحباب ، لأنّه في مقام توهّم الحظر - حديث
هامش
( 1 و 3 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 230 ح 5 و 7 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 229 ح 1 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 4 ) ج 3 ص 112 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 118 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 231 ح 9 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 232 ح 11 من ب 26 من أبواب الجنابة .
( 9 و 11 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 225 ، الباب 24 من أبواب الجنابة .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 226 ح 7 من ب 24 من أبواب الجنابة .