تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مسألة 22 - إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ارتماساً نسياناً لا يبطل صومه ولا غسله [ 1 ] . وإن كان متعمّداً بطلا معاً [ 2 ] ولكن لا يبطل إحرامه وإن كان آثماً ، وربما يقال : لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صحّ غسله ، وهو في صوم رمضان مشكل [ 3 ] ، لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضاً ، فخروجه من الماء أيضاً حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال : إنّ الارتماس فعل واحد مركّب من الغمس والخروج فكلّه حرام [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] كما هو واضح ، بل ليس الأمر فيه كالأمر في الصلاة في المغصوب نسياناً ، لأنّه أوضح منه ، من جهة عدم حرمة الارتماس في صورة النسيان واقعاً ، لأنّ المحرّم هو تعمّد الإفطار ، فإنّ التعمّد مأخوذ في موضوع الحكم بالتحريم واقعاً ، فصحّة الغسل كصحّة الصوم واضحة جدّاً . [ 2 ] فيه أوّلاً : أنّه لا وجه للبطلان في الصوم غير المعيّن ، لعدم حرمة الارتماس ، كقضاء شهر رمضان قبل الزوال . وثانياً : أنّه يمكن القول بصحّة الصوم أيضاً في المعيّن من غير شهر رمضان إذا قصد الاغتسال من أوّل الدخول في الماء إلى آخر الاستقرار فيه إذا كان آخره بعد الارتماس ولو بلحظة ، لتحقّق الغسل في اللحظة الأخيرة قهراً ، لعدم المانع منه . [ 3 ] بل لا إشكال فيه ، لما حقّقناه في الأصول من وضوح صحّة التقرّب بالخروج من الدار المغصوبة ، لكونه مأموراً به وغير منهيّ عنه . وصِرفُ اشتماله على الملاك الّذي لا تأثير له فعلاً لا يمنع عن التقرّب . [ 4 ] ليس الخروج دخيلاً في صدق الارتماس قطعاً ولو على نحو الشرط المتأخّر ، وإلاّ لكان من ارتمس في الماء ثمّ غرق ولم يخرج منه وكان ذلك في حال الصوم كان صومه صحيحاً ، وهو كما ترى .
شرح العروة الوثقى — صفحة 373 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي