تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مسألة 21 - ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس وكذا أجرة تسخينه إذا احتاج إليه على زوجها على الأظهر [ 1 ] ، لأنّه يعدّ جزءاً من نفقتها .
شرح
الاتّحاد مع الحرام أو كونه علّةً تامّةً للحرام الّذي يرجع إلى الأوّل أيضاً ، لأنّ الغسل الّذي هو إحاطة الماء ببدن المغتسل وحركة المئزر ممّا يحصل بعلّة واحدة وهي حركة البدن ، فهي علّة للأمرين : أحدهما الغسل وثانيهما حركة المئزر ، فالغسل والحرام معلولان لعلّة واحدة من دون أن يكون علّيّة في البين . نعم ، بناءً على ما سلكه من أنّ الملاك في المتّحدين والملازمين شيء واحد ، وهو تمشّي قصد القربة وعدمه ، فلا بد أن يقال في المقام أيضاً بأنّ الصحّة مشروطة بتمشّي قصد القربة من المغتسل ، وهو بأن يكون ممّن يتصرّف في المئزر الغصبيّ على كلّ حال ، فيقصد التقرّب بالغسل في الفرض المذكور بلا إشكال . [ 1 ] كما عن الشهيد في الذكرى وعن جماعة ، وعن العلاّمة وبعض آخر التفصيل بين فقر الزوجة فعلى الزوج وغنائها فعليها ، وعن بعض التوقّف في ذلك ، لعدم النصّ ولأنّ إطلاق الأمر بالنفقة كما في الكتاب المجيد وغيره إنّما يكون بالإضافة إلى ما يتعلّق بالمعاش دون المقام وأمثاله من الكفّارة للإفطار وغيره والضمان للإتلاف ونحوهما ( 1 ) . أقول : الظاهر أنّ إطلاق الأمر بالإنفاق والمعاشرة بالمعروف أو الإمساك بالمعروف يشمل ما يتعلّق بالمعاد أيضاً بشرطين : أحدهما كون ذلك من اللوازم النوعيّة لا من الأمور الاتّفاقيّة . ثانيهما كون ذلك من الأمور الكثير الاتّفاق ، لا من الّذي يتّفق في العمر مرّة واحدة - مثلاً - أو في السنة كذلك . ومن المعلوم أنّ المقام واجد للشرطين ، بل يمكن أن يقال : إنّ ما يتعلّق بالمعاش إذا كان اتّفاقيّاً - كالمصارف الّتي قد تتّفق للزوجة من باب ورود الأضياف الكثيرة عليها أو إنقاق من يجب نفقته عليها - فهو غير داخل في الإنفاق على الزوجة ، فما في المتن لا يخلو عن قرب . والله العالم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 107 و 108 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 372 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي