تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
إلاّ إذا علم عموم الوقفيّة أو الإباحة [ 1 ] .
مسألة 19 - الماء الّذي يسبّلونه يشكل [ 2 ] الوضوء والغسل منه إلاّ مع العلم بعموم الإذن .
مسألة 20 - الغسل بالمئزر الغصبيّ باطل [ 3 ] .
شرح
الموقوفة وغير ذلك ، بل الأخذ بالمتيقّن موجب للحرج ، فإنّ المتيقّن - مثلاً - إقامة الطالب بنفسه في المدرسة ، وأمّا الضيف فهو خارج عنه لكنّه من الأمور المتعارفة ; والمتيقّن هو التخلّي فيها في اليوم - مثلاً - أربع مرّات ، فلا يجوز الزائد عليه لذلك ، كلّ ذلك خلاف السيرة المستمرّة المبنيّة على الظنّ النوعيّ بكون الوقف أعمّ من ذلك ، وهي حجّة بضمّ عدم الردع ، بل السيرة المتشرّعة كاشفة عن الإمضاء ، فتأمّل . والظاهر استقرار البناء على كون التصرّف المتعارف مورداً للوقف ، لا أنّ الوقف غير مقتض لنفيه أو أبيح في الوقف ، فعليه ليس لمن يريد التصرّف المتيقّن مزاحمته وإن كان الأحوط لمن يريد التصرّف غير المتيقّن التجنّب عن المزاحمة . والله أعلم . [ 1 ] الفرق بينه وبين عموم الوقفيّة عدم ثبوت حقّ فيه ، بل يجوز له التصرّف من غير استحقاق لذلك ، بخلاف ما لو أحرز عموم الوقفيّة ، وحينئذ لا يجوز له المزاحمة للموقوف عليهم ، ولا يجب على المتولّي إيصال مورد الوقف إليهم ، بل ليس له الممانعة إلاّ في صورة التزاحم للموقوف عليهم ، فتأمّل . [ 2 ] بل لا يجوز ، لأنّ التسبيل لا يدلّ على الإعراض عن الماء ، فهو ملكٌ لمالكه جعله في معرض الإنفاق في سبيل الله تعالى ; وعلى فرض الإعراض فليس الإعراض فيه إلاّ مشروطاً بالصرف في الشرب مع ما هو القدر المتيقّن منه ، فالتصرّف في غيره مستلزم لتفويت حقّ ما هو المتيقّن من مصرفه ، فتأمّل . [ 3 ] بل الظاهر الصحّة مطلقاً على مبنى القوم من كون الملاك في البطلان هو