تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
بل وكذا لأهله [ 1 ] ،
شرح
وملخّص الكلام فيها أنّ الإشكال في الغسل المزبور يمكن أن يكون لأمور : منها : وجوب الاقتصار على المتيقّن في باب الوقف . وقد تقدّم عدم لزوم ذلك مشروحاً في المجلّد الثاني من هذا الشرح ( 1 ) . ومنها : احتمال تملّك الموقوف عليهم للماء المحرز في الحوض كإحراز مملوكاتهم في الأواني الموقوفة ، إمّا من باب كون الوقف على ذلك أو كون مفاده الأعمّ من الإحراز على وجه التمليك أو على وجه كونه في حكم الوقف أو من باب كون الوقف لا اقتضاء له من تلك الجهة ، ومع انقداح الاحتمال المذكور يحكم بها لمكان يد الموقوف عليه . والجواب عنه أنّ يده تابعة ليد الوقف ، فإنّ الحوض واقع في الموقوفة ، ومقتضى ذلك كونه في تصرّف الموقوفة ، والماء المحرز فيه يكون في تصرّف الموقوفة ، ومقتضى ذلك كونه بحكم الوقف ; ويد الموقوف عليهم من باب التبعيّة للوقف وكونه في تصرّف الموقوفة . وإن أبيت عن ذلك فلا ريب في وقوع التعارض . هذا . مع وضوح عدم تملّك الطلاّب للماء الموجود في الحوض ، لا بأنفسهم ولا بوكلائهم . ومنها : أنّ الغسل مستلزم لتفويت مقدار من الماء الّذي هو مورد لاستحقاق الموقوف عليهم ، ولهذا لا بد من التفصيل بين الغسل الموجب لتفويت بعض الماء على الطلبة فيحكم بالبطلان أو يشكل فيه من جهة عدم اتّحاد إحاطة الماء الّتي هي حقيقة الغسل لتفويته وبين غيره ممّا لا يوجب التفويت بحسب نظر العرف . [ 1 ] للوجوه الثلاثة المتقدّمة ، فلا فرق بينهم وبين غيرهم في تمشّي الوجوه المذكورة ، فما عن غير واحد من المحشّين من التفصيل غير واضح . إلاّ أن يقال : إنّ بناء العقلاء والمتشرّعة مستقرّ على التصرّفات المتعارفة للموقوف عليهم من غير الأخذ بالقدر المتيقّن منها بعد فرض كون التصرّف متعارفاً كما هو مشاهد في سائر تصرّفات الطلاّب في المدرسة وحجراتها وتصرّفِ المسافرين في المنازل
هامش
( 1 ) راجع شرح العروة الوثقى : ج 2 ص 516 ذيل المسألة 22 من أحكام التخلّي .
شرح العروة الوثقى — صفحة 370 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي