تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مسألة 18 - الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل ، بل غير صحيح [ 1 ] ،
شرح
والقول بأنّ الوصف لا يمكن أن يكون مملوكاً إلاّ بتبع العين خال عن الوجه ، إذ لا معنى لعدم اعتبار ذلك عند العقلاء إذا كان سبب مالكيّة الوصف منفكّاً عن سبب مالكيّة العين ، فإنّه لو رسم راسم رسماً ذا قيمة وماليّة كثيرة على لوح وقفيّ لا يصير الوصف تبعاً للوقف وكان ذلك ظلماً عند العقلاء . والوجه الثالث أن يصير مالك الحطب شريكاً بنسبة ما حصل للماء من الماليّة بسبب الوصف . وهذا من باب أنّ مقتضي ملكيّة الوصف موجود ، فيدّعى عدم اعتبار العقلاء لملكيّة الوصف ، فينتج ذلك الشركة في العين . وفيه : ما لا يخفى ، إذ قد عرفت أنّه لا معنى لعدم اعتبارهم ذلك مع اعتبارهم لملكيّة المعدوم ; وعلى فرض ذلك لا يتعيّن الشركة بل يمكن الانتقال إلى قيمة الوصف . ثمّ إنّه هل لعمل الغاصب أيضاً تأثير في تملّك الحرارة بنسبة عمله ، فعلى الأوّل من الاحتمالين الأخيرين يقال بأنّهما شريكان في وصف الحرارة ، وعلى الثاني يقال بشركة المغصوب منه في العين بنسبة ما يملكه من الحرارة الحاصلة بعمل غيره لا بنسبة جميع وصف الحرارة ، أو لا يكون له تأثير في ذلك ؟ وجهان لا يخلو الأوّل عن القوّة كما لا يخفى على من راجع بناء العقلاء . ثمّ إنّه هل يضمن الغاصب جميع قيمة حطبه أو ينقص عنها بمقدار قيمة الحرارة على الأوّل أو على الثاني ؟ الأقوى أيضاً هو الثاني ، لأنّ ماله لم يتلف بمقدار ما له بدل بالحرارة . وهو الّذي يساعده بعض كلماتهم في البيض المغصوب الّذي استفرخه الغاصب فراجع الجواهر ( 1 ) وتأمّل . [ 1 ] أقول : قد تقدّم بعض الكلام في مثل المسألة في باب الوضوء والتخلّي ونعيد الكلام فيها أيضاً ، لأنّها غير خالية عن الفائدة .
هامش
( 1 ) ج 37 ص 198 .