والترتيب في الترتيبيّ ، وعدم حرمة الارتماس في الارتماسيّ منه ، كيوم الصوم ، وفي حال الإحرام ، والمباشرة في حال الاختيار [ 1 ] .
وما عدا الإباحة وعدم كون الظرف من الذهب والفضّة وعدم حرمة الارتماس من الشرائط واقعيّ [ 2 ] لا فرق فيها بين العمد والعلم والجهل والنسيان ، بخلاف المذكورات ، فإنّ شرطيّتها مقصورة على حال العمد والعلم .
شرح
وفيهما أيضاً إشكال :
أمّا في الأوّل فلأنّه لو كان المحرّك هو الأمر التشريعيّ ، وأمّا لو كان المحرّك هو المحبوبيّة الفعليّة المحقّقة وكان التشريع في الانطباق فلا دليل على البطلان .
وأمّا في الثاني فلما مرّ وسيجئ إن شاء الله تعالى من صحّة الاغتسال حتّى مع التقييد .
[ 1 ] قد تقدّم وجه ذلك في المجلّد الثالث من هذا الشرح في الصفحة 391 وما بعدها .
ويدلّ عليه ما يدلّ على اشتراطها في الوضوء حتّى من جهة الروايات ، لأنّها وإن وردت في باب الوضوء إلاّ أنّه استدلّ له بقوله تعالى : ( وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) ( 1 ) ، ففي خبر الوشّاء بعد ذكر الجملة الشريفة من الآية : « وها أنا ذا أتوضّأ للصلاة وهي
العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد » ( 2 ) .
[ 2 ] قد مرّ منه في باب الوضوء ما يظهر منه أنّ عدم الضرر ليس شرطاً واقعيّاً ، وهو كذلك ، سواء كان من جهة حرمة الإضرار أو من جهة التكليف بالتيمّم :
أمّا الأوّل فهو كالإباحة ; وأمّا على الثاني فلأنّه واجد للماء شرعاً وعقلاً وعرفاً ، لأنّه معذور في استعمال الماء ، لجهله بالضرر ، فلا يكون عليه التيمّم ، ويجيء منه في المسألة
الخامسة عشر صحّة الغسل مع اعتقاد سعة الوقت وانكشاف الضيق ولو قصد الوجوب إذا كان على وجه الداعي ; فما ذكره منظور فيه لأمرين .
ثمّ إنّه لم يذكر المصنّف فرض كون المصبّ من أواني الذهب والفضّة مع أنّه كفرض
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 110 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 476 ح 1 من ب 47 من أبواب الوضوء .