وإباحة مكان الغسل [ 1 ] ومصبّ مائه [ 2 ] ، وطهارة البدن [ 3 ] ، وعدم ضيق الوقت [ 4 ] ،
شرح
والاستعمال ، بخلاف أواني الذهب والفضّة ، فإنّ المنهيّ فيها استعمالها كما في ما تقدّم في المجلّد الثاني من هذا الشرح في الصفحة 462 من صحيح عليّ بن جعفر .
[ 1 ] شرطيّتها على تقدير كون المراد بالمكان هو الفضاء بناءً على تسليم مبنى مانعيّة الاتّحاد للحرام لصحّة العبادة لعلّها واضحة ، من جهة أنّ جري الماء تصرّف في الفضاء وهو عين الجري على المحلّ ، وهو حرام وفاسد بالفرض ، من غير فرق بين صورتي الانحصار وعدمه .
وأمّا شرطيّتها على تقدير كون المراد به موقف المغتسل فغير واضحة حتّى مع تسليم المبنى المشار إليه ، من جهة عدم اتّحاد الجري والكون في الموقف المغصوب . نعم ، لها وجه في صورة الانحصار ، من جهة عدم مشروعيّة الغسل من باب تعيّن التيمّم ; لكن قد عرفت ما فيه .
[ 2 ] قد مرّ في المجلّد الثالث من هذا الشرح في الصفحة 329 في باب شرائط الوضوء ماله دخل في المسألة فلا بد أن يراجع إليه .
[ 3 ] قد مرّ عدم الدليل عليه إلاّ من باب لزوم طهارة الماء ، والقدر الّذي تكون إفادة الدليل عليه واضحةً هو ما إذا كان متنجّساً مع قطع النظر عن كونه غسالةً للبدن وفي غيره محلّ إشكال .
[ 4 ] شرطيّته في صحّة الاغتسال بنحو الإطلاق ممنوعة ، إذ لا إشكال في جواز الاغتسال في ضيق الوقت للغايات المستحبّة أو لاستحباب الغسل بنفسه ، سواء قلنا بصحّة الترتّب أم لم نقل بها كما هو واضح .
نعم ، يشترط في صحّة الاغتسال للغاية الّتي لوحظ الوقت بالنسبة إليها في حال العلم من باب أنّه لا يمكن ذلك إلاّ من جهة التشريع ، وفي حال الجهل إذا كان قصد الغاية المشار إليها على وجه التقييد كما يأتي في بعض المسائل الآتية .