تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وإباحة ظرفه [ 1 ] ، وعدم كونه من الذهب والفضّة [ 2 ] ،
شرح
وأمّا الثاني فلما تقدّم - في المجلّد الثاني من هذا الشرح في الصفحة 483 وما بعدها في الأواني المتّخذة من الذهب والفضّة وفي المجلّد الثالث من هذا الشرح في الصفحة 377 في شرائط الوضوء - من عدم الدليل على مانعيّة الاتّحاد للحرام عن صحّة العبادة ، لإمكان التقرّب به على وجه الترتّب ، من غير فرق بين الامتناع والاجتماع أو التفصيل كما هو الحقّ عندنا من الامتناع على وجه العرضيّة وجوازه على سبيل الطوليّة والترتّب ، وقد حقّقناه بحمد الله تعالى في الأصول . [ 1 ] لا وجه لذلك بناءً على ما تقدّم في التعليق السابق . وأمّا على فرض تسليم المبنى المذكور فيمكن أن يقال : إنّه لا إشكال في الاغتسال منه في صورة الاغتراف والإفراغ وحين الخروج عنه ، لعدم اتّحاد الغسل للحرام ، ولكونه واجد الماء حين الجري ، فإنّ الحرام نفس الاغتراف ونفس الإفراغ من حيث مماسّة الماء للظرف ، وبعد الإفراغ والخروج من فضاء الظرف لا يكون غصباً ، لأنّه المزاحمة لملك الغير وعدم مراعاة حقّه ، وأمّا بالنسبة إلى صورة الخروج عن الظرف فإنّه من مصاديق مسألة التخلّص من الأرض المغصوبة . وهذا كلّه من غير فرق بين صورة الانحصار وغيره كما يظهر بالتأمّل . نعم ، يبقى الإشكال في صورة الارتماس . ووجه الإشكال : أنّ الارتماس علّة تامّة لإيجاد حركة الماء مماسّة للظرف ، وهو حرام . ولا يمكن قصد الاغتسال بالآن الثاني للجري ، لأنّه ليس إحداث الجري ، وقد مرّ وجه لزوم ذلك في مبحث الارتماسيّ . [ 2 ] لا إشكال في الاغتسال منه بالاغتراف ، لأنّ الاستعمال المتعلّق به النهي غير منطبق إلاّ على الاغتراف ، ولا ينطبق على إفراغه بعده على اليد قطعاً ; وهذا بخلاف الإفراغ ، فإنّه استعمال واحد ، فلا يبعد الحكم بالبطلان في صورتي الإفراغ والارتماس والحكم بالصحّة في صورتي الاغتراف والخروج . والفرق بينه وبين الإناء المغصوب أنّ الحرام في المغصوب ليس مزاحمة حقّ الغير وليس دائراً مدار صدق عنوان التصرّف