شرح
ومنها : رواية تحف العقول ، وفيها : « وكلّ شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه فحرام أكله ، إلاّ في حال الضرورة » .
وفيها أيضاً : « وما كان فيه المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله » .
وفيها أيضاً : « وما كان من صنوف البقول ممّا فيه المضرّة على الإنسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ونظير الدفلي وغير ذلك من صنوف السمّ القاتل فحرام أكله » ( 1 ) .
ويمكن أن يؤيّد المطلوب أيضاً بما رواه الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) : « كلّما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » ( 2 ) .
هذه جملة ما وقفت من الأدلّة الّتي يمكن أن يستدلّ بها على المطلوب .
ويمكن التأييد أيضاً بحديث نفي الضرر والضرار ( 3 ) .
ولكن لا يخفى أنّه يظهر من الأدلّة المتفرّقة في باب الأطعمة والأشربة جواز تناول المضرّ أو ما يخاف منه الضرر في الجملة : مثل قوله ( عليه السلام ) « كلّ داء من التخمة » ( 4 ) . وقوله عليه الصلاة والسلام : أنّ « الأكل على الشبع يورث البرص » ( 5 ) وقوله ( عليه السلام ) : « ما أكلت طعاماً أبقى ولا أهيج للداء من اللحم اليابس » ( 6 ) وقوله ( عليه السلام ) : « القديد لحم سوء ، وأنّه يسترخي في المعدة ، ويهيج كلّ داء ، ولا ينفع من شيء ، بل يضرّه » ( 7 ) وما ورد في نفس هذا الباب في الجبن ( 8 ) وخبر حمّاد ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكلّمه شيخ من أهل العراق ، فقال : مالي أرى كلامك متغيّراً ؟ فقال : « سقطت مقاديم فمي فنقص كلامي » إلى أن قال : « واجتنب السمن ، فإنّه لا يلائم الشيخ » ( 9 ) وما ورد في الجرجير من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 84 ، الباب 42 من أبواب الأطعمة المباحة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 219 ح 2 من ب 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 427 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 247 ح 1 من ب 4 من أبواب آداب المائدة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 243 ح 3 ، وص 244 ح 7 من ب 2 من أبواب آداب المائدة .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 55 ح 1 و 2 من ب 23 من أبواب الأطعمة المباحة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 55 ، الباب 23 من أبواب الأطعمة المباحة .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 108 ح 2 من ب 54 من أبواب الأطعمة المباحة .