شرح
عدم التوضّؤ والاغتسال بواسطة عدم وجدان الماء كما تقدّم في المورد المشار إليه .
وأمّا الثالث فقيام الدليل على حرمة مطلق الإضرار غير واضح .
ولا بأس بذكر ما عثرنا عليه من الدليل في باب الإضرار حتّى يظهر الأمر ، فنقول مستعيناً بالله تعالى :
يمكن أن يستدلّ على حرمته بأخبار :
منها : ما ورد في بيان التعليل لحرمة الدم بأنّه « يورث أكله الماء الأصفر ، ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسئ الخُلق . . . » ( 1 ) .
ومنها : ما ورد أيضاً في بيان علّة تحريم الدم من قوله : « لما فيه من فساد الا بدان ، وأنّه يورث الماء الأصفر ، ويبخر الفم . . . » ( 2 ) .
ومنها : ما ورد في تحريم الميتة من التعليل بأنّ « فيها فساد الا بدان والآفة ، ولما أراد الله عزّ وجلّ أن يجعل تسميته سبباً للتحليل ، وفرقاً بين الحلال والحرام » ( 3 ) .
ومنها : خبر مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد ، فإنّه يحرّك عرق الجذام » ( 4 ) .
ومنها : موثّق عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ، أنّه سئل عن العظاية تقع في اللبن ، قال : « يحرم اللبن » وقال : « إنّ فيها السمّ » ( 5 ) .
ومنها : ما في الجواهر ( 6 ) من ورود النهي عن الماء الّذي وقع فيه سام أبرص ، المعلّل بأنّ فيه السمّ .
ومنها : ما ورد في مقام النهي عن أكل الطين من قوله : « ومن أكل الطين فضعف عن قوّته الّتي كانت قبل أن يأكله ، وضعف عن العمل الّذي كان يعمله قبل أن يأكله ، حوسب على ما بين ضعفه وقوّته وعذّب عليه » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 99 ح 1 من ب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 102 ح 3 من ب 1 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 173 ح 6 من ب 31 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 200 ح 2 من ب 46 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 6 ) ج 36 ص 371 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 24 ص 220 ح 2 من ب 58 من أبواب الأطعمة المحرّمة .