نعم ، لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكرّ لا أزيد واغتسل فيه مراراً عديدة [ 1 ] ، لكنّ الأقوى كما مرّ جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل .
مسألة 12 - يشترط في صحّة الغسل ما مرّ من الشرائط في الوضوء من النيّة [ 2 ] ،
شرح
وجه الدلالة أمران :
أحدهما : أنّه يستفاد منه تعارف الاغتسال من الماء البالغ قدر كرّ .
ثانيهما : أنّ الظاهر أنّ الجواب إنّما ورد لبيان جواز استعماله في جميع ما يشترط فيه الطهارة وأنّ المانع هو النجاسة وهي في ما إذا لم يبلغ الماء قدر كرّ .
[ 1 ] فيه أوّلاً ، أنّ صدق المستعمل لا يتوقّف على كونه بقدر الكرّ لا أزيد ، بل ولو كان أزيد يصدق عليه المستعمل .
وثانياً : أنّ صدقه لا يتوقّف على الغسل مرّات عديدة ، فإنّ صدق المستعمل على الأقلّ من الكرّ بقليل بمرّة واحدة كما هو مقتضى الصدر ، واشتراط مرّات عديدة في ما إذا كان بمقدار الكرّ غير واضح .
وثالثاً : صدق المستعمل لا يضرّ بعد دلالة الدليل على عدم مانعيّته عن صحّة الغسل به .
ورابعاً : على فرض المانعيّة لا فرق بين الكرّ والزائد على الكرّ ، إذ ليس التفصيل المذكور مفاداً لدليل من الأدلّة .
ويمكن أن يكون مقصوده حصول النقصان بالغسل ، وهو أيضاً لا يتوقّف على أن لا يكون أزيد من الكرّ ، ولا يتوقّف أيضاً على الغسل فيه مرّات عديدة .
[ 2 ] فلا يصحّ بدونها إجماعاً كما في الجواهر ( 1 ) ومصباح الفقيه ( 2 ) .
ونقل السيّد ( قدس سره ) في مفتاح الكرامة الإجماع على ذلك عن شرح الفاضل والمنتهى والتذكرة والإيضاح والخلاف والمختلف وجامع المقاصد والمدارك والتنقيح ; لكن في
هامش
( 1 ) ج 3 ص 78 .
( 2 ) ج 3 ص 340 .