والمسلوس والمبطون [ 1 ] ، فإنّه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده ، من جهة خوف خروج الحدث .
شرح
غسلاً ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة » ( 1 ) يدلّ بحسب الظاهر على أنّ رؤية الدم علّة لوجوب الغسل ، ومقتضى ذلك : وجوب الغسل إذا رأت في الأثناء ، ولا ينافي ذلك العفو عمّا يأتي بعد تحقّق الغسل في الجملة .
وأمّا إذا لم تكن له فترة كذلك فلا يبعد أن يفرّق بين المتوسّطة والكثيرة ، فإنّ المبادرة موجبة لتقليل حدوث الدم في أثناء الغسل أو الصلاة ، فهو موجب للبطلان إلاّ في ما ثبت العفو عنه . ومقتضى الدليل في المتوسّطة - كما تقدّم - : ثبوت العفو إلى يوم ، ومقتضى إطلاقه : عدم الفرق بين صورة مراعاة الموالاة وعدم مراعاتها . وهذا بخلاف الأدلّة الواردة في الكثيرة ، فإنّ الظاهر من صحيح عبد الله بن سنان أي قوله : « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر ، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ، ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر . . . » ( 2 ) لزوم الموالاة .
والحاصل : أنّه لم يثبت العفو إلاّ بمقدار دلالة الدليل ، إلاّ أن يقال : إنّ من ترى الدم من دون فترة تسع للغسل فهي مستحاضة كثيرة ، فليس ما ذكر تفصيلاً في المقام ، فتأمّل .
[ 1 ] لا إشكال فيهما بعد ما يجيء - ولعلّه الحقّ - من عدم مبطليّة الحدث الأصغر في الأثناء لغسل الجنابة ، فلا داعي إلى الموالاة .
وممّا ذكر يظهر الإيراد على بعض التعليقات من تقييد ما في المتن بما إذا كانت الموالاة دخيلةً في وقوع الصلاة أو بعضها مع الطهارة ، لأنّك قد عرفت لزومها إذا كانت دخيلةً في حصول الغسل من دون تطرّق الحدث أو موجباً لتقليل ذلك قبل الصلاة أو في الصلاة أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 6 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 4 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .