واستدامتها إلى الفراغ [ 1 ] ، وإطلاق الماء [ 2 ] ،
شرح
على مفروغيّة لزوم النيّة في الغسل .
ومنها : ما تقدّم في الصفحة 445 من المجلّد الثالث من هذا الشرح من الأخبار الواردة في النهي عن الاستعانة بالغير في الوضوء مستدلاًّ بالآية الشريفة قوله تعالى : ( وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) ( 1 ) باعتبار كونه مقدّمةً للصلاة الّتي هي عبادة .
ومنها : ما دلّ على ترتّب الثواب على غسل الجنابة :
مثل خبر المجالس ، وفيه : « فإذا اغتسل بنى الله له بكلّ قطرة بيتاً في الجنّة » ( 2 ) بضمّ ما دلّ على عدم ترتّب الثواب على العمل المأتيّ به لغيره تعالى ، فراجع الصفحة 444 من الجزء الثالث من هذا الشرح .
ومنها : ذيل الحديث المذكور قوله : « وهو سرّ في ما بينه وبين خلقه » ، إذ لا سرّ بينه وبين من يغتسل بحيث لا يدركه غيرهما إلاّ الإخلاص والنيّة القربيّة ومراتبها كما لا يخفى .
ولعلّ مجموع ما ذكر بضمّ ما تقدّم من الإجماع كاف في ثبوت الحكم . وهو العالم .
[ 1 ] الظاهر أنّ المقصود وقوع جميع أفعال الغسل بنيّة التقرّب ، وإلاّ فلا دليل على لزوم الاستدامة بمعنى عدم القطع في أثناء العمل إذا لم يوجب إتيان بعض الأعمال بلا قصد القربة كما هو واضح .
[ 2 ] لأنّ الماء ما سمّي ماءً مطلقاً .
ويدلّ على اشتراط كون المغسول به هو الماء أمور :
منها : الآية الشريفة قوله تعالى في سورتي المائدة والنساء : ( فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً ) ( 2 ) حيث جعل الله تعالى موضوع الانتقال إلى التيمّم عدم وجدان الماء لا عدم وجدان المائع الّذي يمكن أن يغتسل به . وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك في الصفحة 310 من الجزء الثالث من هذا الشرح .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 110 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 179 ح 3 من ب 2 من أبواب الجنابة .
( 2 ) سورة المائدة : 6 ، وسورة النساء : 43 .