شرح
ومنها : ما يدلّ من الروايات من الأمر بالتيمّم عند وجود المحذور من استعمال الماء لخصوص الجنب :
كصحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به فتيمّم بالصعيد ، فإنّ ربّ الماء ربّ الصعيد » ( 1 ) .
وكخبر الحلبيّ عنه ( عليه السلام ) عن الرجل الجنب إذا أجنب ولم يجد الماء ؟ قال : « يتيمّم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة » ( 2 ) .
ومنها : ما يدلّ على أنّ الطهور هو الماء والصعيد :
إمّا في مورد الجنب ، كالصحيح المتقدّم آنفاً .
أو بنحو الإطلاق ، كخبر جميل ومحمّد بن حمران عنه ( عليه السلام ) : « إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ( 3 ) .
وكخبر ابن مسلم عنه ( عليه السلام ) ، وفيه : « إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد » ( 4 ) .
أو كان وارداً في خصوص الوضوء ، كخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ، عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إنّما هو الماء والصعيد » ( 5 ) فإنّ المشار إليه بحسب الظاهر هو الطهور لا ما يتوضّأ به ، بقرينة ذكر الصعيد . وقريب منه خبر عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين ( 6 ) .
ومنها : ما ورد في مورد الدوران بين غسل الميّت والجنابة والوضوء :
كخبر ابن أبي نجران أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في
سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميّت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال : « يغتسل الجنب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 344 ح 2 من ب 3 من أبواب التيمّم .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 366 ح 1 من ب 14 من أبواب التيمّم .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 385 ح 1 من ب 23 من أبواب التيمّم .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 386 ح 6 من ب 23 من أبواب التيمّم .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 201 ح 1 و 2 من ب 1 من أبواب الماء المضاف .